عربي ودولي

مفاجـــأة : قوات أميركية خاصة وسفن حربية في العقبة استعدادا?ٍ للتدخل السريع بالقاهرة

علمت صحيفة “القدس ” أن واشنطن قامت بتعزيز قواتها في الأردن منذ بداية شهر حزيران (يونيو) الماضي “تحسبا?ٍ من تكرار الهجوم الدموي الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي يوم 11 أيلول (سبتمبر) 2012? وأن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) نشرت المئات من قوات مشاة البحرية (المارينز) في المناطق المحاذية لميناء العقبة الأردني كما في صقلية وعرض البحر المتوسط تأهبا?ٍ للانتشار السريع في حال تطلب الامر حماية السفارة الأميركية في القاهرة”.

وشارك بضعة آلاف من افراد وضباط القوات الأميركية في أواخر شهر حزيران (يونيو) الماضي في المناورات العسكرية السنوية متعددة الأطراف والتي تستغرق 14 يوما?ٍ في الأردن والمعروفة بـ”إيغر لايون- الأسد المتحفز Eager Lion”.

وتدعي وزارة الدفاع الاميركية أنه “بناء على طلب الملك عبدالله الثاني? تم الإبقاء على حوالي 900 من هؤلاء الجنود الأميركيين وسرب من طائرات “إف 16″ وبطاريات صواريخ باتريوت في الأراضي الأردنية لدعم أمن المملكة الصديقة وهي الدولة المهددة بشكل متزايد من تداعيات الحرب في جارتها سورية”. كذلك أقر الـ”بنتاغون” بوجود السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس كيرسارج” التابعة لمشاة البحرية الأميركية بالإبحار قرابة ساحل العقبة لتعزيز تلك القوات عند الحاجة.

إلا أن الصحيفة علمت أنه بالإضافة لقوات المارينز المذكورة أعلاه فإن الفوج 75 من فرقة “رينجرز” بحجم لواء (3000-4000 عنصر) وهي فرقة من القوات الأميركية الخاصة ذات السمعة العريقة عبر حروب الولايات المتحدة كلها? موجود في الأراضي الأردنية منذ فترة تزيد على الاثني عشر شهرا?ٍ “بمروحيات وملالات تنسق مع “فرقة الأعمال الخاصة الأردنية JSOC التي اسست عام 1963 وتطورت بفضل التدريب والتسليح الأميركي بشكل مهني يضعها جنبا?ٍ إلى جنب مع أفضل القوات النخبوية العالمية مثل الكوماندوز البريطانية والرينجرز الأميركية ولواء جولاني الإسرائيلي? وتحمل معها تراثا?ٍ غنيا?ٍ من الإنجازات عبر الخمسين عاما?ٍ الماضية في آماكن متعددة في اليمن وظفار وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية وأفغانستان إلى جانب سحق قوات منظمة التحرير الفلسطينية عام 1970” حسب قول ضابط أميركي متقاعد عمل لعقود طويلة مع القوات الأردنية.

إلا أن ديفيد شينكر? مدير برنامج السياسة العربية في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” يحذر من أن يؤدي الوجود العسكري الأميركي إلى “خلق مشاكل للملك عبدالله الثاني? الذي قد يكون سعيدا?ٍ بسبب إظهار الولايات المتحدة التزامها باستقرار الأردن? ولكن ذلك قد يجلب غضب الأردنيين”. ويستشهد شينكر بقيام “سبعة وثمانين أردنيا?ٍ ينحدرون من أصول قبلية? وهم مجموعة تعتبر من المؤيدين البارزين للملكية في الأردن? بإرسال خطاب مفتوح إلى الملك يوم 22 نيسان (إبريل) الماضي دانوا فيه قراره استضافة قوات قتالية أميركية? واصفين القوات الأميركية الموجودة على الأرض الأردنية بأنها هدف شرعي لكل مواطن أردني شريف”.

ويضيف شينكر “في الوقت الحاضر? من غير الواضح مدى انتشار المشاعر المعادية للقوات الأميركية? ولكن إذا تعمقت هذه المشاعر وأصبحت واسعة النطاق ?فإن نشر القوات الأمريكية في الأردن قد يصبح مشكلة أخرى للملك عبد الله الذي تتزايد المشاكل التي يواجهها يوما?ٍ بعد يوم”.

وحذر الخطاب المذكور الموجه للعاهل الأردني من إرسال قوات أردنية إلى سورية أو استخدام الأردن للانقضاض على سورية تحت أي ظرف بالإضافة إلى معارضة وجود القوات الأميركية على الأرض الأردنية? مبرزا?ٍ أن “عدونا الأول والأخير هو إسرائيل”.

ولا تقتصر المعارضة للوجود الأميركي ولتدخل الجيش الأردني المحتمل في سوريا على الإسلاميين الموجودين في المملكة فقط. فعلى سبيل المثال? أصدرت “الجبهة الوطنية للإصلاح” وهي أحد الأحزاب السياسية العلمانية البارزة في الأردن بيانا?ٍ مناهضا?ٍ لنشر هذه القوات وطالبت بعدم التدخل في الصراع السوري. بيد أن من المحتمل أن تكون المجموعة الأكثر مصداقية في التنديد بعملية نشر هذه القوات هي “اللجنة الوطنية العليا للضباط العسكريين المتقاعدين” في الأردن? وهي منظمة تضم زعماء قبائل وضباطا?ٍ سابقين في القوات المسلحة من أصحاب الرتب العالية.

ويشار إلى أن “الضباط المتقاعدون” وجهوا خطابا?ٍ مفتوحا?ٍ للملك عبد الله تطرق إلى قائمة طويلة من المظالم تحذر من “الاعتماد على لأجانب” في الدفاع عن الأردن? وتطلب من الملك عبد الله أن “يحذو حذو” أبيه الراحل الملك حسين خلال الحرب في العراق عام 1991 عندما ظلت المملكة على الحياد.

وكان اللواء المتقاعد علي الحباشنة الذي يترأس منظمة “الضباط المتقاعدون” وصف إقامة قاعدة عسكرية أميركية في نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي بأنه “يوم أسود” ويعتبر إيذانا?ٍ بـ”عودة الاستعمار” إلى الأردن.

ويشير استطلاع للرأي أعده “مركز ?يو للأبحاث” الأميركي أظهر أن 12 في المئة فقط من الأردنيين ينظرون إلى الولايات المتحدة نظرة إيجابية

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق