كتابات

هل تم استدراج الإخوان إلى فخ السلطة لتكون محرقة لهم

تلقى الإخوان خلال الأسابيع القليلة الماضية صفعتين قويتين ومتزامنتين ترن?حت .. بل سقطت من هول?ها أكبر جماعة متأسلمة في التاريخ الإسلامي.

صفعتين ستنسحب تداعياتهما بشكل درامي على هذه الجماعة التي قد ت?ْفنى نهائيا?ٍ من على وجه البسيطة بعد أن استخدمت الدين للأغراض السياسية لمدة ثمانين عاما..

كيف ضحكت قطر على الإخوان وانتصرت مصر?

تلقت الصفعة الأولى من دولة قطر التي لعبت دورا?ٍ محوريا?ٍ في احتضان ودعم الجماعة معنويا?ٍ وماليا?ٍ وإعلاميا?ٍ وأوصلتها إلى الحكم في أكثر من دولة عربية? بيد أن القوى التي تسيطر على السياسات الإستراتيجية العليا من خارج قطر غيرت المسار بعد أن شارفت المسرحية على الانتهاء فأصدرت أوامرها لهذه الدولة الصغيرة بإنهاء الدور المرسوم لها والمكلفة به مسبقا?ٍ في دعم حركة الإخوان المسلمين? فلم يكن من أميرها إلا التخلي عن السلطة وتسليهما لنجله الشيخ تميم ليدشن مرحلة جديدة في التعامل مع كافة الأطراف.

منذ اليوم الأول لتولي الشيخ تميم السلطة توقف الدعم المالي القطري لجماعات الإخوان المتواجدة في كل الدول العربية بما في ذلك إخوان اليمن في حزب التجمع اليمني (للتمصلاح) ما شكل ضربة موجعة على أنشطة الإخوان في كل مكان لاسيما في مصر فضلا?ٍ عن طرد الشيخ القرضاوي من قطر.

تجلت الصفعة الأخرى عندما بدأت خلال الأيام الماضية الثورة الشعبية في مصر على حكم الإخوان بسبب عنجهية وغطرسة وغرور وغباء القيادات الإخوانية بمن فيهم الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي الذي أراد تدمير المؤسسات الوطنية الراسخة في مصر وإحلالها بأوكار إخوانية في مخالفة صريحة للعقد الاجتماعي بينه وبين ناخبيه واليمين الدستورية التي أقسم بموجبها أن يحافظ على القوانين والمؤسسات الدستورية للبلاد.

مخالفاته المدوية أنهت مدة رئاسته القصيرة في الحكم وأدت إلى خلع كل صلاحيات جماعة الإخوان المسلمين في مصر المركز الرئيسي لهم في العالم إلى غير رجعة

استقواء الإخوان منذ فترة بالقوى الخارجية التي أوصلتهم إلى درجة التمكين وإلى سدة الحكم ليس حبا?ٍ بهم بل لاستخدامهم في تفتيت الأمة من ناحية والقضاء عليهم في الوقت المناسب من ناحية أخرى عندما ترتفع أقنعتهم بصورة تلقائية وتظهر وجوههم الحقيقية على كافة الأصعدة الدينية والسياسية والاقتصادية? فأكلوا الط?ْعم بمنتهى السذاجة وقبلوا أن يقوموا بالدور فانكشفوا بسرعة مذهلة وبشكل فاضح على كل هذه المستويات مما دفع بالشعب المصري البطل للذود عن أرض مصر وتاريخها العظيم ـ قبل انهيار الدولة ـ وخرج إلى ميادينها وشوارعها في تظاهرة سلمية ليس لها نظير أجبرت العالم على احترامه.

انكشف الغطاء عن الإخوان المتأسلمين وجماعات التكفير الوهابية المتسلفة الذين مرغوا الدين الإسلامي في الطين وأدعوا امتلاك الحقيقة ومارسوا كل أنواع الجريمة والرذيلة والعنصرية والطائفية باسم الإسلام .. وباعوا أوطانهم وعروبتهم وشعوبهم دون خجل أو وجل وساعدوا على تفتيت وشرذمة الأمة إلى فساطيط متناحرة. (ألا يكفي هذا)?

bassethubaishi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق