كتابات

الفرقة الأولى .. مسدس!

هل يتوجب على اليمني أن يعبر بمحاذاة حديقة 21 مارس ليمسك بمعنى المرحلة الانتقالية في اليمن, وليتنفس الرومنسية أسوة بنخبته الحالمة في منتجع موفنبك للحوار الوطني?
اللغة مراوغة. وللرومنسية رمزها الذي يختال ضاحكا في اليمن الجديد, يمن الربيع العربي, يمن ال 21 من مارس الذي تحولت إثره الفرقة الأولى مدرع إلى الفرقة الأولى مربع, ما يفيد أن قرار الرئيس عبدربه منصور هادي بإلغاء الفرقة ضمن خطة هيكلة الجيش هو قرار شكلي للغاية الغرض منه التذكير بيوم الثورة المؤزر, يوم 21 مارس 2011 الذي اطبقت الفرقة بعده على المربع الشمالي الغربي من العاصمة في طفرة عسكرية تكاد تغطي على الطفرة الثورية التي شهدتها اليمن قبل ذلك اليوم بخمسة أسابيع.
والآن, وبعد 3 أشهر من قرار الرئيس هادي بجعل اقطاعية مستشاره العسكري الجديد حديقة عامة, تستحق الفرقة الرومنسية جدا اسم “الفرقة الأولى مثلث”. فالشاهد أن الفرقة المدرعة تنشر روائحها الزكية في مثلث مديني? “حديقة” و”نادي” و”جامعة”. ما هي المدينة إن لم تكن أضلاع مثلث كهذا? وأية رومنسية بعد هذه التي تغمرنا بفضل الرئيس هادي ومستشاره الحكيم?
هوس مستشار “الرئيس الهادي” بالمتنفسات والمعالم الحضرية بلا ضفاف, وعقب انشقاقه العظيم في 21 مارس 2011 بسط الرجل ظله على جامعة صنعاء ونادي الشعب الرياضي الواقعين في المربع الشمالي الغربي. ولأن الربيع صار ربيعه هو فقد استوطن جنوده الجامعة والنادي, ويرفضون الآن تسليم الحديقة الافتراضية التي قال أمين العاصمة عبدالقادر هلال, بعد قرار تحويلها إلى حديقة عامة, إنها ستصمم وفق أرقى المعايير الدولية. مررت ظهر اليوم بمحاذاة “حديقتنا العامة” وكانت اللوحة التي تحمل اسمها قد انتزعت بينما يتأهب رجال الفرقة الأشاوس في دشمهم لاستقبال الرواد [جمع رائد لا مرتادين!].
الفرقة المنشقة صارت العنوان الأول للف?ْرقة والشقاق في المرحلة الانتقالية تماما مثلما صار قائدها المستشار الأول لرئيس المرحلة الانتقالية! ولأن دويلة المستشار تواصل مشاريعها التوسعية باتجاه الجنوب والقلب في العاصمة, واصلة إلى راس المرحلة الانتقالية حيث تؤسس لها في القصر الجمهوري “حديقة عامة” أخرى يلمس الأهالي في الجوار يوميا اعمال تشييدها, فإن الفرقة مرشحة لانتقالة “رومنسية ثورية” جديدة بفضل “الرئيس الهادي” جدا والإصلاح “المدني” جدا, فمن المرجح أن يتخذ المربع الشمالي الغربي بفضل الضلعين الرئاسي والحزبي, شكل المسدس, فيصير للمستشار الفرقة الأولى مسدس… مسدس فوهته لصق صدع الرئاسة التوافقية لتبلغ الرومنسية اليمنية ذروتها الآسرة.
***
– رؤية من غير ذي صفة, مقدمة لفريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار:
من أجل تعزيز الحوار الرومنسي في منتجع موفنبيك شمال شرق العاصمة, اقترح على أعضاء مؤتمر الحوار الوطني التفكير باستئناف جلستهم العامة الثانية في رحاب “حديقة 21 مارس 2011” في المربع الشمالي الغربي للعاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com