تـحقيقات واستطلاعات

مسيحيي الأقصر وسياحها متخوفون من صعود الإسلاميين

سرت مخاوف في مدينة الأقصر التي يعمل معظم سكانها في السياحة? والتي شهدت أحداث عنف في التسعينات? جراء صعود التيار الإسلامي في مصر ويخشى سكانها المسيحيون الاضطهاد الديني? رغم تطمينات الإسلاميين الذين يؤكدون استحالة عودة العنف بعد دخولهم معترك الحياة السياسية.

تقول ماريان نبيل إن عملها كمرشدة سياحية أصبح قليلا?ٍ جدا?ٍ منذ اندلاع الثورة في مصر وتعدد الحوادث ذات الطابع الديني كقطع أذن مسيحى على يد عدد من السلفيين فى قنا (جنوب) ومقتل طالب كان بصحبة خطيبته في السويس (شمال شرق). وتضيف الشابة البالغة من العمر 28 عاما “كل هذا يقلقنى كمسيحية أولا?ٍ”.

قبل الثورة? كانت ماريان — التي تضم شعرها القصير في ربطة مطاطية وتضع قليلا?ٍ من مساحيق التجميل التى تناسب بشرتها الخمرية — تعمل خمسة أيام فى الأسبوع ? أما الآن فهي تعمل مرة او مرتين شهريا?ٍ. “أرجو من وزارة الداخلية أن تشدد وجودها فى الشوارع حتى لا تتكررأحداث عنف تؤثر على سمعة مصر.”

أما سيرين رأفت? موظفة حكومية بالغة من العمر 23 عاما? عيناها زرقاوان وشعرها أشقر ناعم? فتقول” لم أعد أخرج من منزلي في ملابس ذات أكمام قصيرة”.

الأوساط السياحية تشعر أيضا بالخوف والقلق من التغيير الذي يعتبره الكثيرون ذا تأثير سلبي على حركة التدفق السياحي لمصر. فيقول محمد عثمان نائب رئيس غرفة شركات السياحة ووكلاء السفر لقطاع جنوب الصعيد “ان الفهم الخاطئ لتطبيق الشريعة الإسلامية ? ونقل وسائل الإعلام العالمية لهذه الرسائل له مردود سلبي”.

وأضاف عثمان أن خطاب الرئيس محمد مرسي الأول الذي أكد فيه على مدنية الدولة المصرية واهتمامه بالسياحة طمأن العاملين فى المجال. “الشركات العالمية التى تتعامل معنا أرسلت حجوزا باعداد كبيرة فى الموسم السياحي القادم الذى يبدأ في أكتوبر”.

عثمان أكد أن توافد السياح العام الحالي أفضل بكثير من العام الماضي حيث زاد بنسبة 15 إلى 20%? وعن الدخل السياحي للمدينة فيقول انه تدنى فقبل الثورة كان السائح ينفق حوالي 100 دولار فى اليوم? ولكن الجهات التي تتعامل مع السياح لجأت لتقليل أسعارها حتى تجذب الزبائن مما جعل معدل إنفاق السائح يصل بالكاد إلى 60 دولارا?ٍ في اليوم.

يذكر أن الأقصر شهدت هجمات في فترة التسعينات من القرن الماضي على يد الجماعة الإسلامية.

لكن الجماعة الإسلامية تسعى لطمأنة الزائرين وتؤكد اليوم نبذها للعنف. وقال محمد كمال بيومي الناطق الرسمي باسم الجماعة في محافظة الأقصر إن “الإسلاميين فى الأقصر ينقسمون لجماعة الإخوان المسلمين? والسلفيين والجماعة الإسلامية? وهذه الجماعات لها أحزاب سياسية الآن وتشارك في كتابة دستور مصر”.

وكانت هذه الجماعة استهدفت السياح في حادث معبد الدير البحري “حتشبسوت” في البر الغربي للمدينة ? في 17 نوفمبر 1997 ? والذي راح ضحيته نحو 58 سائحا?ٍ من مختلف الجنسيات.

كما شهدت مدينة الأقصر مهاجمة محلات الخمور والذهب ومحلات شرائط الفيديو في أوائل التسعينات.

لكن السلطات تؤكد اليوم أن الوضع تحت السيطرة. فقال اللواء احمد ضيف صقر مساعد وزير الداخلية مدير أمن الاقصر إن أجهزة الأمن مستعدة للتعامل مع أي خروج عن الشرعية.

وقال مدير الامن إنه تم اتخاذ جميع الاستعدادات اللازمة لحماية أمن المحافظة وجميع المنشآت الحيوية كالتفتيش المستمر وتعزيز الدوريات الثابتة والمتحركة وتأمين الطرق والجسور مؤكدا على احترام حقوق الجميع? ومطالبا الجميع باحترام الديموقراطية وسمعة مصر.

اصوات مصرية

مقالات ذات صلة

إغلاق