بـأقـــلامـــهـم

تمرد وزير الإعلام على توجيهات رئيس الجمهورية

بعد أكثر من سبعة أشهر من التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها
التنفيذية المزمنة والتي تم بموجبها تشكيل حكومة الوفاق الوطني مناصفة
بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأحزاب اللقاء المشترك وشركائه وبعد
أتم إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في 21 فبراير مطلع العام الجاري
2012م والتي تم انتخاب المناضل/ عبدربه منصور هادي رئيسا?ٍ توافقيا?ٍ
لقيادة البلاد لفترة انتقالية حددت بعامين لإخراج الوطن والشعب من الأزمة
السياسية العصيبة وتداعياتها المؤسفة ووضع الأسس اللازمة لبناء اليمن
الجديد وتحقيق المستقبل الأفضل.رغم كل ذلك لازالت قيادات وكوادر أحزاب
اللقاء المشترك وشركائهم يتصرفون وكأنهم لا يزالون في المعارضة وليسوا
شركاء في السلطة وبعض وزرائهم يتمردوا على توجيهات رئيس الجمهورية
ويتعدون حدود اختصاصاتهم ويقومون بممارسة الإقصاء والاجتثاث لكوادر
المؤتمر في وزارتهم والهيئات والمؤسسات والمصالح التي تتبعها كما هو حال
وزير الإعلام علي أحمد العمراني الذي يطلق التصريحات النارية أنه ضد
الإقصاء والإجتثاث والتهميش ولكن ممارساته في الواقع المعاش تخالف أقواله
جملة وتفصيلا?ٍ ووصل به الأمر حد إصدار قرارات تعيين مدراء لمؤسسات
إعلامية متجاوزا?ٍ بذلك الصلاحيات المخولة له كون تعيين مدراء المؤسسات
تتم بقرارات جمهورية وليست وزارية ومثال على ذلك قيام الوزير العمراني
بإقصاء مدير عام المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون وتعيين مدير جديد
بدلا?ٍ عنه في مخالفة صريحة للقانون وهو ما تم رفضه من قبل العاملين في
المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون الذين اعتصموا احتجاجا?ٍ على قرار وزير
الإعلام الجائر والتأكيد على تمسكهم بمديرهم المعين بقرار جمهوري ورغم
صدور توجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بوقف قرار التعيين الذي
أصدره وزير الإعلام إلا أن العمراني لم يلتزم بتنفيذ توجيهات رئيس
الجمهورية ويصر بعناد على تنفيذ قراره الجائر والمخالف للقانون وهذه ليست
المرة الأولى التي يتمرد وزير الإعلام على توجيهات فخامة رئيس الجمهورية
فحينما أصدر فخامة الرئيس توجيهاته بضرورة التزام الإعلام الرسمي بسياسة
الدولة وروح التوافق السياسي والوفاق الوطني وترسيخ قيم الوحدة الوطنية
والاجتماعية وتبني قضايا المواطنين كنا نتوقع أن يقوم الوزير العمراني
بإصدار تعميم لوسائل الإعلام الرسمية المقرؤة والمسموعة والمرئية بتنفيذ
توجيهات رئيس الجمهورية ولكن لم يحدث شيء من ذلك بل أنه تم تحويل معظم
وسائل الإعلام الرسمية إن لم يكن جميعها إلى ناطقة باسم أحزاب اللقاء
المشترك فنجد أن معظم الكتابات الصحفية وخصوصا?ٍ في صحيفة الجمهورية ومعظم
البرامج التلفزيونية وخصوصا?ٍ في الفضائية اليمنية مكرسة بصورة مقصودة
للإساءة للمؤتمر الشعبي العام وقياداته وهو ما يعد انتهاكا?ٍ صارخا?ٍ لروح
الوفاق الوطني والتوافق السياسي ومضامين المبادرة الخليجية وآليتها
التنفيذية المزمنة .* تمرد وزير الإعلام على توجيهات رئيس الجمهورية وعدم
التزامه بجوهر الوفاق والتوافق يؤكد أن الرجل لديه أجندة خاصة يعمل على
تنفيذها بصورة ممنهجة غير عابئ بما ستلحقه تصرفاته وممارساته غير السوية
من أضرار فادحة على التوافق الوطني والوفاق السياسي.

مقالات ذات صلة

إغلاق