كاريكـاتيـــر

بدء الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في اليمن

قال مسؤولون يوم الاثنين ان اليمن بدأ حملة دعاية لحث المواطنين على التصويت في انتخابات الرئاسة القادمة التي ستجرى في إطار اتفاق لخروج الرئيس علي عبد الله صالح من السلطة وانتشال البلاد من حافة الحرب الاهلية.

ولما كان نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي هو المرشح الوحيد في الانتخابات المقررة في 21 فبراير شباط فهناك مخاوف من ان يكون الإقبال على التصويت ضعيفا وهو ما يمكن ان يحد من شرعية الرجل المتوقع ان يقود اليمن خلال فترة انتقالية مدتها عامان عندما تتخذ القرارات الحاسمة المتعلقة باعادة هيكلة القوات المسلحة وإجراء إصلاحات دستورية.

وفي العاصمة صنعاء علق ملصق ضخم كتب عليه “صوتك يحمي اليمن” وتظهر فيه امرأة مبتسمة تضع عطاء رأس وردي اللون وهي تضع بطاقة تصويت في صندوق اقتراع.

وقال عبد الوهاب القدسي مدير العلاقات الخارجية باللجنة العليا للانتخابات ان الاستعدادات للانتخابات تمضي على قدم وساق. وقال لرويترز ان اللجنة الرئيسية توجهت الى محافظات مختلفة وان اللجنة الفرعية ستبدأ مهام مماثلة خلال الايام القادمة.

وستكون هذه المرة الاولى في 33 عاما التي يرأس فيها مرشح آخر غير صالح البلاد. وصالح في الولايات المتحدة حاليا للعلاج من إصابات لحقت به خلال محاولة اغتيال تعرض لها العام الماضي.

وأيدت جميع الاحزاب الممثلة في البرلمان ترشيح هادي بموجب اتفاق نقل السلطة الذي توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي. ويدعو الاتفاق الى مرحلة انتقالية لمدة عامين تفضي الى انتخابات برلمانية.

ويحاول اليمن التعافي بعد اشهر شهدت احتجاجات حاشدة مناهضة لصالح واقتتالا الأمر الذي سمح لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب بالاستيلاء على قطاعات من جنوب اليمن وللمتمردين الشيعة الحوثيين باقامة منطقة نفوذ لهم في الشمال.

وتخشى الولايات المتحدة والسعودية من ان تتيح حالة عدم الاستقرار الفرصة لتنظيم القاعدة لتوسيع قاعدة عملياته في اليمن وتعولان على الانتخابات لاعادة الامن في البلاد وتجنب خطر اندلاع حرب اهلية.

ويسود هذا الشعور ايضا بين كثير من اليمنيين. وقال بائع القات عبد الله مطلح “سندلي بأصواتنا من اجل تجنب الحرب.”

وقال آخرون انهم يرون ان الانتخابات مضيعة للوقت والمال.

وتساءل صاحب متجر يدعى صدام عبد الله “لماذا تجرى انتخابات اذا لم تكن هناك منافسة?..” وأضاف “لماذا تنفق ملايين الريالات على انتخابات نتيجتها معروفة بالفعل..”

ورغم كل الاستعدادات والنفقات يخشى بعض اليمنيين الا تفضي الانتخابات الى انتقال سلمي.

وقال محللون ان بعض الدول التي ساندت اتفاق نقل السلطة تخشى ان تفضل حكومة الوحدة الوطنية المؤلفة من حزب المؤتمر الشعبي وأحزاب اللقاء المشترك المعارض ان يكون الاقبال على التصويت ضعيفا.

وقال المحلل السياسي اليمني علي حسن ان بعض الدول تشعر بأن الجانبين يريدان لهادي فوزا ضعيفا حتى يمكن ابتزازه.

وفيما يسلط الضوء على الاضطرابات في اليمن قال مصدر امني محلي لرويترز ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار على سيارة تنقل رواتب قدرها 34 مليون ريال يمني ( 200 الف دولار أمريكي) في مدينة عدن الجنوبية يوم الاثنين مما أسفر عن إصابة سائق

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق