كتابات

رسائل الحرب والسلام

لقد صار عيش المواطن اليمني منغصا بسبب كل تلك الهفوات القاتلة التي يهفوها مسؤولوا حكومة اليمن سواء السابقة أو حكومة الوفاق الوطني الحالية .. وصار الوضع الكهربائي والمائي والإقتصادي مزريا إلى حد يرثى له بالفعل .. فالكهرباء مكشوفة خيوطها للرايح والجاي .. يلعبون فيها كيفما شاؤوا ناسين المواطن المطحون الذي أنهكه طول السهر على ضوء شمعة تحترق .. لتحرق معها آماله في حياة كريمة ومستقبل واعد..والمياه منهوبة من الجوف بواسطة حفارات إنشغل أصحابها بكيفية جمع الماء وتخزينه .. كما يكدسون المال في خزائنهم في لامبالاة لا تمت للإنسانية بشيء..والإقتصاد .. يترنح .. ويترنح ويوشك على الإنهيار .. ويترنح معه جيل واعد بأكمله ..يرنو لمستقبل زاهر ويمن أفضل وأحسن حالا ..!!
إبني وإبنك ( بعيدا عن أبناء لصوص كل ماسبق ) ماذا نحمل لهم بأيدينا يتسلحون به في مواجهة متغيرات العصروالعولمة .. ذلك الغول الذي يكاد يفترس أحلام الفقراء في أنحاء العالم .. ويلقي بهم في مزابل الجوعى والمطحونين .. بالله عليكم .. أليس فيكم رجل رشيد .. اليس لديكم عقول أو أعين تبصرون بها .. لترون بها حقيقة ماوصل إليه الوضع البيئي والخلقي والإنساني داخل الساحات .. وما أوصلت البلاد إليه تلك الساحات التي صارت تضيق الخناق على ساكني الحارات من أهل البلد ومن الأشقاء العرب .. وعوضا عن ثورة تحمل مع رياحهاسما?ٍ بيئيا?ٍ وخ?ْلقيا?ٍ.. يفوح من بين جنبات ساحاتها .. التي تضيق على الناس ماتبقى لهم من فسحة أمل ورجاء في هذه الثورة .. وتقضي على كل رغبة لديهم في أن يمدوا ايديهم للوقوف في صف الثورة ..يجب أن تحمل الثورة الأمل والحياة والمستقبل الزاهر .. والحب والرغبة في البناء ونسيان الأحقاد والماضي ..!!
إتقوا الله .. إن كنتم تعلمون حقا معنى?ٍ لحق الجوار .. وحدود الحرية ( التي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين ) .. والنظافة من الإيمان ( في ظل تبول لاإرادي في الساحات وعلى الطرقات والأرصفة المجاورة والمارة من الساحات ) .. وتعرفون جزاء من لايأمن جاره بوائقه ..!!

لقد باتت الساحات المرتع لأغلب الأمراض والمرضى نفسيا وخلقيا .. واللصوص وقطاع الطرق .. والفسده من أزلام النظام السابق .. ومنصة تدعى منصة الحرية .. وهي تئد الحرية بإشعالها ميكرفونات تصدح باصوات مقززة .. ومنفرة ( وإن أنكر الأصوات لصوت …..) متناسية وجود الرضيع والمرأة العجوز والشايب والمتعب .. والمريض .. ومن أرهقه يوم عمل شاق في ظل ظروف متردية تعيشها البلاد …!!

لقد تحقق لكم ماأردتم .. فلتستغلوا كل تلك الايادي العاملة القابعة في الخيام والتي وجدتها فرصة للنوم والتنبلة .. لتجعلوها تبني هذا الوطن ..!!
ماتمربه البلاد يدعو للأسى والحزن .. فقد صرنا مجرد كوم متهالك ..لا يملك لنفسه لا ضرا ولا نفعا .. وصار العالم يتقدم بسرعات عاليه إلى الأمام .. ونحن نتأخر بسرعات جباره إلى الوراء ..!!
أنتم تتفاخرون بأن ماقمتم به هو ثورة .. وفي الحقيقة هي ليست ثورة .. إنما كانت محاولة ناجحة لإيقاف مشروع توريث .. لأن صالح وبقايا نظامه مازالوا يمسكون بمقاليد الأمور في البلاد حتى ولو من خلف الكواليس .. لنعي فعلا أن الوقت قد حان للبناء وليس للمكوث في الخيام والساحات .. أعيدوا البلاد لسابق عهدها .. والشوارع إلى ماكانت عليه .. !!
الوطن وطن الجميع .. ويجب أن نعي ماصارت إليه حال البلاد .. وأبناؤه الذين صاروا في الفترة الأخيرة يناشدون الله الفرار من سعيره وجحيم ظروفه الصعبه والقاهرة .. فمنذ وقع صالح على المبادرة .. ونحن لم ننجز شيئا على مستوى كل الأصعدة ولا نجد سوى التفوه بتلك العبارة الحمقاء ” أتريدون إصلاحا خلال شهور لما خربه النظام خلال سنوات ?” .. فنحن جميعا نعرف أن خيرات البلاد موجودة وكافية .. والعقول تحتاج إلى الرعاية فقط .. ولكن يبدو واضحا وجليا أن مازرعه النظام في العقول والضمائر لم تستطع الثورة أن تقتلع منه شيئا ..!!
ثورتكم دمرت أكثر مما عمرت .. وأهلكت الحرث والنسل .. وتسببت في تجويع الألاف من الأسر .. ثورتكم تسببت في أزمة إقتصادية وحقوقية وإنسانية .. وأنتم مازلتم تعلون جدران الطوب حول خيامكم خوفا من العدو .. كما كان اليهود يحصنون أنفسهم في قيعانهم خوفا من الإمام وبطش الإمام .. ومازال القطار الذي فاتكم يمشي على نفس الوتيرة ..!!
لماذا لا يكون هناك قرار سياسي وعسكري حازم .. ينهي كل مظاهر التظاهر الموجودة سواء في التحرير أو الجامعه .. وتعود البلاد لسابق عهدها .. وأخشى ماأخشاه أن يصل بنا الحال لنترحم على عهد علي عبد الله صالح كما ترحم العراقيون على صدام بعد أن نعتوه بالظلم والطغيان ..!!
رجاء .. رجاء .. كفى كفى كفى .. وليعد كل منا ليمارس حياته اليومية .. ونجد في البناء الحقيقي لهذا البلد .. لنلحق بركب الحضارت المتقدمة .. وسيظل التظاهر عنوانا لنا لنشعل ثورة أخرى في حال أخل الساسه بإتفاقهم مع الشعب .. وإلا لن نصحو إلا على بلد تأكله المجاعه

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق