أخبار اليمنأهم الأخبارعربي ودولي

ورطة السعودية في اليمن.. بحث عن السلام ام شريك في الحرب

ورطة السعودية في اليمن.. بحث عن السلام ام شريك في الحرب

شهارة نت – تقرير / عبدالله الحنبصي

كشفت مصادر سعودية عن مساعي النظام الحاكم في المملكة للإستعانة بأطراف دولية لإخراجها من الأزمة التي وقعت فيها باليمن.

وذكرت المصادر ان السعودية ستستغل زيارة الرئيس الروسي فلادمير بوتين اليوم الاثنين للمملكة السعودية، لبحث إمكانية التدخل الروسي في حرب اليمن، بما يضمن للسعودية الخروج من الحرب بماء وجهها.. مستغلة سعي الرئيس الروسي لتقدم نفسه كحليف في المنطقة عوضاً عن الولايات المتحدة الأمريكية التي اثبتت فشلها في المنطقة، لا سيما بعد فشل منظومتها الدفاعية التي زودت السعودية بـ 88 منها في التصدي للطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة.

وتأمل السعودية أن تلعب روسيا دورا مهما في ملف حرب اليمن، التي تحولت إلى مستنقع غرق فيه النظام السعودي، مع تصاعد قدرات قوات صنعاء وتقنياتها العسكرية.

وقال الكاتب السعودي حسن شبكشي في مداخلة على قناة العربية السعودية إن روسيا ستلعب دورا مهما في اليمن بالمرحلة المقبلة.

وأشاد شبكشي في قدرات الرئيس الروسي الاستخباراتية ، مشيرا إلى أن لروسيا علاقات وجذور مع سلطتي الأمر الواقع في اليمن، كما أنه يلزم لكي تعزز روسيا حضورها في المنطقة اغلاق عدد من الملفات ومنها ملف اليمن الذي ترغب السعودية أيضا في اغلاقه.

حلم سعودي يقابلها عدم ثقة

ورغم الترحيب المبتور للسعودية مع المبادرة التي اطلقها الرئيس مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى لوقف العمليات الجوية والصاروخية والذي تعاملت معه السعودية بالترحيب اللفظي، الا أن الوسط اليمني بشقيه السياسي والعسكري لا يرى في ذلك الترحيب او المساعي السعودية لإيجاد الوسطاء، يشكل اهمية لا سيما في ظل استمرار الغارات السعودية على اليمن، فضلاً عن التصريحات السعودية السابقة التي زعم فيها بن سلمان قرب انتهاء العدوان على اليمن.

إذ سبق لبن سلمان أن أعلن من القاهرة أن نهاية حرب بلاده في اليمن باتت وشيكة.

وقال ابن سلمان خلال زيارته لمصر في مارس من العام الماضي إن الحرب في اليمن شارفت على النهاية بعد تحقيق أهدافها المتمثلة في استعادة ما يسميها بالشرعية، في وقت اصبحت فيه هذه الشرعية المزعومة، خارج البلاد، عقب طردها من عدن في اغسطس الماضي.

ومنذ ذلك اليوم وحتى الان، لا زالت السعودية تعاني من تعاظم الخسائر وتعقيدات الميدان والسياسة ، دون ان تتوقف الحرب.

ويرجّح محللون أن تكون المساعي السعودية للخروج من اليمن بلا معنى أو سند على أرض الواقع، طالما وان السعودية والامارات ما يزالان يحشدون القوات ويرسلون التعزيزات العسكرية الى اليمن.

ويربط آخرون في الترحيب السعودي بالمبادرة اليمنية وزيارة بوتين بحثا عن طبخة ما لمساعدة الرياض على الخروج من الكابوس اليمني الذي كلّف الدولة خسائر ضخمة على الصعيد البشري والعسكري والمادي او ربما شريك جديدا بجانب امريكا لمواصلة الحرب في اليمن.

ويرى الكاتب روجر بويز في تقرير بصحيفة تايمز البريطانية أن المستقبل السعودي يعتمد على الفوز بالحرب في اليمن، مشيرا إلى أن خطط ولي العهد السعودي في تكريس سلطته وتنفيذ مشروعه لن تتحقق إذا لم يتمكن من إنهاء النزاع مع اليمن.

ويرى البعض أن الحرب السعودية اليمنية لم تعد متعلقة بالميدان اليمني فحسب، بل وصلت الى حد ضرب السعودية في مقتل بعد استهداف منشأتها النفطية وتعطيل نحو 50% من انتاجها.

مما زاد من تأزم الوضع، وزاد من مضاعفة الخسائر في الميزانية السعودية ، إذ تكلف الحرب الرياض يوميا 200 مليون دولار، أي نحو خمسة مليارات دولار شهريا ونحو 60 مليار دولار سنويا، ناهيك عن خسائرها نتيجة الضربات اليمنية عليها حيث أن صاروخا اعتراضيا واحدا من طراز باترويت يكلف الخزينة السعودية نحو 3 ملايين دولار.

ضغوط خارجية
ويتعرض ابن سلمان إلى ضغوط داخلية وخارجية لإيقاف الحرب جراء الكارثة الإنسانية التي تسبب فيها تدخل التحالف السعودي منذ العام 2015.

كما دأبت منظمات حقوقية دولية الى ادانة الانتهاكات السعودية، كما أصدرت الحكومات الألمانية والنرويجية والكندية والبرلمان الأوروبي قرارات بوقف تصدير السلاح إلى السعودية حتى لا تستخدمه في قصف المدنيين في اليمن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق