كتابات

الحوثيون في مرمى الاستهداف العنصري

لا يحتاج الحوثيون لدفاعي عنهم فأمراء الحروب الست العبثية الظالمة على صعدة وأبنائها ك?ِف?ِو?ن?ِا المؤنة وأظهروا الحقيقة حين بات كل واحد منهم ي?ْح?ِم??ل الآخر مسئولية العبث والجرائم المرتكبة والإنتهاكات الصارخة لكل معاني الإنسانية في صعدة ولا م?ِه?ر?ِب?ِ منها لأحد ومن نجا منها في الدنيا فالتاريخ سيلعنه والحساب بين يدي الله عز وجل عسير , بالتالي سقطت كل المبررات الواهية والمزاعم المريضة التي استخدمها شركاء الأمس خصوم اليوم في حربهم على صعدة ولم يتبق سوى المساءلة عما خل??ِفته من شواهد لا زالت ماثلة حتى اللحظة .

هذا فيما يخص الحروب العبثية الست , أما ما يختص بمركز الحديث السلفي بدماج فقد أوضحته في مقال سابق بعنوان : الحوثيون في مستوطنة دماج , وقد أك??ِد ما ذهبت إليه من زيف إعلامي وتهويل رسمي وشعبي البيان الصادر عن لجنة تقييم الأوضاع بدماج والمكونة من عدد من منظمات المجتمع المدني المستقلة والشخصيات الاجتماعية والصحفيين أبرزها :

• المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية .

• منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان .

• منظمة هود .

• المرصد اليمني لحقوق الإنسان .

• المؤسسة اليمنية للدراسات الاجتماعية .

• مؤسسة الشرق الأوسط للتنمية .

والتي بدورها أصدرت بيانا?ٍ يوم التاسع من محرم الموافق الرابع من ديسمبر أعربت فيه عن قلقها الشديد تجاه التناول الإعلامي لأحداث دماج بمحافظة صعدة .

وقالت في بيانها بالحرف الواحد : ” إن هناك قدرا?ٍ هائلا?ٍ من الإشاعات والتضخيم لما يحدث في دماج ” .

وأكدت أنها تعكف حاليا?ٍ على إصدار تقرير للإعلان عن نتائج زيارتها إلى دماج صعدة وتوضيح الحقيقة للرأي العام اليمني .

ما صدر عنها ي?ْدحض الافتراءات والمزاعم التي تحاول القنوات السلفية الخليجية وعلى رأسها السعودية والكويتية الإثارة والتحريض والتعبئة عبر حملاتها وبرامجها وتقاريرها الزائفة لواقع لا أساس له من الصحة وإنما بدافع العداء المذهبي والعنصرية المقيتة .

وما يزيد الأمر تأكيدا?ٍ هو المؤتمر الصحفي الذي عقده شباب الثورة في فريق الوساطة بين الحوثيين ومركز دماج السلفي الذي ع?ْقد في المنتدى السياسي بساحة التغيير بصنعاء , وفي كلمة ألقاها رئيس الفريق عبدالله الورش حم??ِل النظام وأطرافا?ٍ إقليمية ودولية لم يسمها إذكاء بذور الفتنة بين الحوثيين والسلفيين لإشعال الفتنة الطائفية في اليمن ? وطالب العلماء والشخصيات الاجتماعية والخيرين التحرك لحل هذه المشكلة قبل استفحالها .

هذا الموقف أزعج بعض الصحفيين ووسائل الإعلام المحرضة وعلى رأسها العربية وأد??ِى لانسحابها لعدم موافقته هواها وما تبثه من سموم عدائية ثم زعمت أن الإنسحاب احتجاجا?ٍ على عدم الإجابة على الأسئلة المثيرة .

أ?ْق?ر??ْ وأعترف بأن كل ذلك لا ي?ْجدي ولا ي?ْقنع المرضى فالقضية ليست سياسية يتم البحث عن حلول لها , لكنها قضية عقائدية مبنية على كراهية الآخر وتكفيره واستباحة دمه وماله .

إنني على يقين بأنه لا لجنة?َ مستقلة?َ ولا غيرها ست?ْقنع قوما?ٍ لا يبحثون عن حقيقة حتى لو نزل عليهم جبريل الأمين ليخبرهم بها ما اقتنعوا ولا عن المرض أقلعوا .

ما علينا فالله أعلم لكن المؤسف له أن مقالين سابقين بعنوان / الحوثيون في مستوطنة دماج , أبناء الرسول في كربلاء أثارا بعض مرضى النفوس فكتبوا جزء?ٍ من بذاءاتهم ونتن ما في قلوبهم إظهارا?ٍ لحجم الثقافة المفلسة التي يتمتعون بها .

بنفس المستوى ظهرت تعليقات من نفس النوع على صفحة مجموعة ثورة الشعب اليمني بالفيس بوك لت?ْبين حجم العداء ومقدار التعبئة التي يتلقاها هؤلاء المرضى العنصريون على الزيدية والهاشميين مما يثير المخاوف من نتائج ثورة لو نجحت فهذه أفكارها وهؤلاء رجالها , نسأل الله اللطف .

يتلبس المرضى أحيانا?ٍ عباءة الإنصاف فيتركون بعض كلمات الإطراء والمديح للزيدية التي سلبوها المساجد والمحاريب وأغلقوا مدارسها وحاربوا فكرها ولم يكتفوا بذلك فاتجهوا لحرب طاحنة مع الأموات , ثم يتقمصون قميص عثمان حين يزعمون أن الحوثيين اثنا عشرية وليسوا زيدية وهم يخافون على الزيدية من خطر الإثني عشرية !!!

ما لا يعلمه هؤلاء الحريصون على الزيدية المتباكون عليها أو يعلمونه وفي قلوبهم مرض أن الحوثيين يمثلون الزيدية ولا دخل لهم بالإثنى عشرية , ولا نعلم لهم معتقدا?ٍ اثني عشريا?ٍ , فهذا الو?ِت?ِر?ْ ب?ِل?ي?ِ والمعزوفة صارت مشروخة , انطلت على الغالب من العوام قليلا?ٍ بعدها ظهرت الحقيقة وف?ْضحت المؤامرة .

ثم لو علمنا تحولهم لاثني عشرية على حساب الزيدية لكنا أول المعترضين والواقفين في وجوههم , لا تحتاج الزيدية ل?غ?يرة خصومها عليها وإن كنتم كما تد??ِعون فدعونا نعيش بسلام وأعيدوا ما سلبتموه وأوقفوا حملات التعبئة والتحريض وحملات الإساءة والتشهير بالأحياء والأموات ولكم منا الود والسلام .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق