أخبار اليمنملفــات سـاخنـــة

الطائرات المسيرة اليمنية تقصف العمق السعودي وتكشف ازدواجية المجتمع الدولي

الطائرات المسيرة اليمنية تقصف العمق السعودي وتكشف ازدواجية المجتمع الدولي

شهارة نت – تقرير

 

اصيبت أكبر منشأة نفطية في العالم في المملكة السعودية بهجمات بطائرات مسيرة، السبت، ما أدى إلى اندلاع حرائق أوقفت نصف إنتاج النفط السعودي.

وأثارت هذه العملية ردود فعل عربية وعالمية، كشفت عن الوجه الحقيقي للمجتمع الدولي الذي يتعامل مع قضية اليمن بمعيار” من يدفع أكثر “.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه الشعوب أحقيه اليمن في الرد على العدوان السعودي المستمر على اليمن منذ ما يقارب من خمس سنوات، الا أن بعض الأنظمة المرتهنه للنفط الخليجي سارعت الى ادانه الهجوم، متناسية عشرات المجازر التي ارتكبها الطيران السعودي في اليمن، فضلا عن اكثر من نصف مليون غارة سعودية شنت على اغلب المحافظات اليمنية .

البداية من بيان اليمن

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أمس السبت، استهداف حقلي نفط بقيق وخريص في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، بـ10 طائرات مسيرة، وتوعدت بتوسيع نطاق هجماتها داخل العمق السعودي.

وذكر بيان صادر عن القوات المسلحة اليمنية، إن “سلاح الجوِ المسيِر نفذ عملية هجومية واسعة بعشرِ طائرات مسيرة استهدفت مصفاتي بَقيقٍ وخريٍص التابعتينِ لشركة آرامكو في المنطقة الشرقية ، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة، وقد سميت هذه العملية بعملية توازن الردعِ الثانية”.

وتابع: “نعد النظام السعودي أن عملياتنا القادمة ستتوسع أكثر فأكثر وستكون أشد إيلاما مما مضى طالما استمر في عدوانه وحصاره، ونؤكد أن بنك أهدافنا يتسع يوما بعد يوم وأنه لا حل أمام النظامِ السعودي إلا وقف العدوان والحصار على بلدنا”.

بدورها أصدرت المملكة السعودية، بيانا حول حريق نشب في وقت مبكر بمعمل أرامكو في مدينة بقيق، مشيرة إلى أنه كان نتيجة استهداف بطائرات بدون طيار “درون”.

وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية بأنه “عند الساعة الرابعة من صباح السبت، باشرت فرق الأمن الصناعي بشركة أرامكو حريقين في معملين تابعين للشركة بمحافظة بقيق وهجرة خريص”، لافتا إلى أنهما “نتيجة استهدافهما بطائرات دون طيار “درون”.

المبعوث الأممي البريطاني

من جانبه أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن قلقه حيال الغارات التي تبنتها اليمن على منشآت نفطية سعودية، مؤكدا أن مثل تلك الهجمات تهدد الأمن في المنطقة.

وقال بيان المبعوث “يدعو المبعوث الخاص جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، ويحثّها على منع تكرار حوادث كهذه، فهي تشكّل تهديدًا خطيرًا على الأمن الإقليمي، وتزيد من تعقيد الوضع الهش أصلاً وتعرّض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للخطر”.

وتأتي ادانه المبعوث الأممي متزامنه مع تجاهله للمطالب اليمنية بالكشف عن دور السعودية في عرقلة اتفاق استوكهولم فضلا عن موقفه من المجزرة التي ارتكبت بحق الاسرى الذين تم قصفهم عبر طيران التحالف مما ادى الى مقتل وجرح ما يزيد عن 100 اسير.

ردود خليجية
وفي ردود الفعل الخليجية، دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني الهجوم على ارامكو.

ووصف الزياني في تصريح صحفي أمس السبت الهجوم بأنه “عمل ارهابي وجبان وتهديد سافر لأمن المملكة واستقرارها ومصالحها الحيوية” متجاهلاً عشرات الالاف من الضحايا الذين سقطوا في اليمن نتيجة الغارات السعودية.

وزاد الزياني من تملقه بالقول أن استهداف المنشآت النفطية في المملكة هي محاولة لتعريض امدادات الطاقة العالمية للخطر .

واستنكرت الامارات التي تشارك في العدوان على اليمن بشدة الهجوم على ارامكو، ونددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الاماراتية في بيان صحفي بالعمل “التخريبي” حسب وصفها واعتبرته “دليلا جديدا على تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأكد البيان تضامن الامارات الكامل مع السعودية والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

اتصالات بالجملة

وقد انهالت عشرات الإتصالات على الملك السعودي من عدد من الدول المعروفة بخنوعها للنظام السعودي حيث اتصل الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الأردنية بالملك السعودي، أعرب خلاله عن إدانة بلاده للهجوم.

في الوقت نفسه أدان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الهجوم الذي رأى فيه “تصعيدا خطيرا ينذر بتوسيع رقعة الصراعات في المنطقة”.

تركيا أيضا أدانت الهجمات، مؤكدة، في بيان نقلته وكالة الأناضول، على “أهمية تجنب كل الخطوات الاستفزازية التي من شأنها إلحاق الضرر بالأمن والاستقرار في المنطقة والخليج”.

كما أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، استهداف معملين تابعين لشركة أرامكو في بقيق وخريص باستخدام طائرات مسيرة.

وقالت الجامعة العربية في بيان صادر عن الأمانة العامة، إن هذه الهجمات تُعد تصعيداً خطيراً، مؤكدا تضامن الجامعة مع المملكة السعودية، وتأييدها للإجراءات كافة التي تتخذها المملكة من أجل تأمين أراضيها في مواجهة هذا العدوان.

ردود غربية

وفي ردود الفعل الغربية، اعرب الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن اسفه من الهجوم مؤكداً استمرار بلاده في دعم السعودية .

وقالت وكالة الانباء السعودية (واس) ان ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الامير محمد بن سلمان من الرئيس الامريكي.

واشارت الوكالة الى ان الرئيس الامريكي شدد على التأثير السلبي للهجمات التي استهدفت معملين تابعين لشركة (أرامكو) السعودية على الاقتصاد الأمريكي وكذلك الاقتصاد العالمي.

من جانبه اشار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عبر “تويتر” إلى غياب أي أدلة على أن الهجوم الذي استهدف المعملين في محافظة بقيق وهجرة خريص نفذ من اليمن.

كما اتهم بومبيو إيران بالوقوف وراء نحو 100 هجوما على السعودية.

وقال السفير الأميركي في الرياض جون أبي زيد، على «تويتر»، إن «الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والتي تعرض المدنيين للخطر تصرف غير مقبول، وستفضي عاجلاً أم آجلاً إلى فقدان أرواح بريئة».

وقال وزير الشؤون الخارجية البريطاني، إن الهجوم على المنشآت النفطية السعودية “غير مقبول بالمرة”.

ونقل بيان، نشر على موقع الوزارة، عن أندرو موريسون، قوله “ينبغي للحوثيين وقف تقويض أمن السعودية بتهديد المناطق الأمنية والبنية التحتية التجارية”.

امريكا تتضر من الهجوم

وقد ادى الهجوم الى دفع الولايات المتحدة للتعهد باستخدام الاحتياطي الأمريكي لسد النقص في السوق في حال اضطرت لذلك.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب إنها على استعداد للسحب من المخزون النفطي الإستراتيجي إذا اقتضى الأمر. وتدير وزارة الطاقة الأمريكية الاحتياطي الإستراتيجي النفطي المحفوظ في خزانات تحت الأرض تخضع لحراسة مشددة على سواحل ولايتي تكساس ولويزيانا.

ويبلغ الاحتياطي الأمريكي، وهو الأكبر من نوعه في العالم، نحو 645 مليون برميل من النفط، وفقا لما يقوله موقع الوزارة الإلكتروني، ويتألف من 395 مليون برميل من الخام الثقيل عالي الكبريت و250 مليون برميل من الخام الأمريكي الخفيف.

ايران تنفي

من جانبها نفت إيران الاتهامات الامريكية الموجهة إليها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، اليوم، الأحد 15 من أيلول، إن “أمريكا تحولت إلى سياسة الحد الأقصى من الكذب بعد فشلها في سياسة الحد الأقصى من الضغوط”،

إدانة التعاون الإسلامي

من جانبهم أدان وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الهجوم على معملين تابعين لشركة أرامكو السعودية في محافظة بقيق وخريص شرق المملكة.

وعلى هامش اجتماعهم الطارئ اليوم الأحد في جدة، والذي خصص لمناقشة “إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيته ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة”، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، وهو سعودي الجنسيه إن الوزراء “عبروا عن إدانتهم للحادثة “.

وأضاف العثيمين أن “الوزراء نوهوا بالبيانات الرسمية الصادرة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية التي دانت واستنكرت هذه الاعتداءات المؤدية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة والمنطقة، واستهداف إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي”.

ازدواجية المجتمع الدولي

لا يزال المجتمع الدولي يظهر انحيازه الواضح لصالح العدوان على اليمن، سواء من خلال البيانات التي تدين حق اليمن في الدفاع عن نفسه وعبر تجاهل الانتهاكات التي يمارسها التحالف السعودي الامريكي ضد الشعب اليمني.

وهذا ما يتضح من خلال العملية العسكرية اليمنية التي كشفت انتفاضة المجتمع الدولي عليها في الوقت الذي لم يتحرك له ساكن من المجازر السعودية المستمره في اليمن.

وصمت الغرب منذ سنوات طويلة على ما يحدث بسجن الحائر، والذى يعد من أخطر السجون في الشرق الأوسط ومن بين أخطر 10 سجون في العالم، والذى افتتح فى عام 1983، وتشرف عليه المباحث العامة السعودية، والذى يمارس به أسوأ الانتهاكات لحقوق الإنسان وتعذيب السجناء ، وقتلهم وسط صمت تام من المجتمع الدولي .

ألم يعلم المجتمع الدولي ماذا فعلت السعودية فى اليمن وكيف حولتها إلى مقابر جماعية؟ .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com