تـحقيقات واستطلاعاتعربي ودولي

مهارة السعودية والإمارات في خلق الفوضى بين الدول العربية

1488 يوم من العدوان على اليمن

شهارة نت – تحقيق

في ثياب الاخوة ومحاولات المساعدة بالدول التي تشهد حركات احتجاجية ضد انظمتها تبدا كل من السعودية والامارات في احباط هذه التحركات وهذا ما ظهر في بداية ثورات ما يسمى بـ”الربيع العربي” لكنها تكشف عن وجها اكثر الان في المعارك الجارية في ليبيا والثورات الشعبية في السودان والجزائر.

اتهم السياسيون في ليبيا والسودان والجزائر كل من السعودية والامارات بمحاولة عسكرة الانظمة الحاكمة في بلادهم، حيث ادت كل من السعودية والإمارات دوراً بارزاً فيما عُرف باسم “الثورات المضادّة” في الدول العربية التي شهدت احتجاجات مطالِبة بإسقاط أنظمة تحكمها منذ عقودر، وهو ما تخشاه أبوظبي والرياض؛ خوفاً من صعود تيارات تهدد أنظمة الحكم هناك.


الامثلة كثيرة من هذه الاتهامات من بينها اما قاله رئيس المجلس الأعلى الليبي خالد المشري الذي اتهم الإمارات بأنها تسعى للفساد والتخريب في كل الدول العربية لمنع قيام الديمقراطية فيها.
وقال المشري “حكومة ابو ظبي تسعى فسادا في كل الدول العربية لمنع قيام الديمقراطية، هذه الدولة تقدم دعم مباشر ومن خلال تقارير الامم المتحدة كثيرين يقولون لماذا توجهون الاتهام بوضوح لدولة الامارات ومصر لان التقارير الامم المتحدة تبين ذلك”،مضيفا “ايضا ما تم غنمه من هذه القوات من عربات مصفحة وغير ذلك هي اماراتية جاءت بتواريخ حديثة بعد الحظر وهي اسلحة قتالية”.

السودان

وفي السودان، شهدت الايام الماضية تحركات سعودية وإمارتية مكثفة خاصة بالملف السوداني، في محاولة لفرض وصاية كاملة على المجلس العسكري الانتقالي من بوابة تقديم الدعم له في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها من المعارضة والمحتجين لتسليم السلطة لمجلس انتقالي مدني. وتأتي هذه التحركات الأول علني من خلال زيارة قام بها وفد سعودي إماراتي مشترك رفيع المستوى للخرطوم، الثلاثاء الماضي تخللها لقاء برئيس المجلس العسكري السوداني الجديد عبد الفتاح البرهان.

أما المسار الثاني فيجري خلف الأبواب المغلقة، لكن مظاهره تجلت في اللقاء الذي جمع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، وبحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي ناقش “مستجدات الأحداث في المنطقة”، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، وسط ترجيحات بأن يكون الملف السوداني في صدارة المباحثات إلى جانب الموضوع الليبي.

الجزائر

وقبل السودان وليبيا كان التدخل السعودي والاماراتي في الجزائر واضحا فقبل استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نتيجة نزوله لرغبات الشعب الجزائري كانت الدولتان الخليجيتان تحوللان اجهاض الحراك الشعبي الجزائري وفي هذا السياق قال الدبلوماسي الجزائري وأحد مؤسسي حركة رشاد، محمد العربي زيتوت، ان هناك تحركات سعودية إماراتية لإجهاض الحراك الشعبي الجزائري المطالِب بعدم ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة.

وقال زيتوت: إن “حكام السعودية والإمارات هم قلب الثورة المضادة، وهدموا الانتفاضات الشعبية بعدد من الدول العربية التي أرادت شعوبها أن تحيا، ضد الظلم والطغيان، لكونهم يعلمون أن قيام أي نظام شرعي شعبي سيؤدي إلى سقوطهم؛ لأنهم موجودون دون قاعدة شعبية”.

وبيّن أن الشعب الجزائري بدأ يذكر السعودية والإمارات علناً، لذا عليهم التراجع والابتعاد عن الجزائر، (..)، “ونحن نريد تقرير مصيرنا بأنفسنا، ولا نريد أن يعتدي علينا أحد”.

كما اكد مدير معهد الفرات للتنمية في كوبنهاغن، جليل هاشم البكاء ان السعودية والامارات تدخلوا في الشؤون العربية لايجاد انظمة مشابهة لهم وهم في ذلك ينفذون ارادة قوى خارجية، مضيفا: ” هاتين الدولتين (الامارات والسعودي) -ايضا لقطر كان لها هذا الدور لكنها بعد الازمة عزلت- يميلون للعسكر لان العسكر يقع في الطرف المقابل للثورات والحراك الشعبي الذي يستند لشرعيته من الثقافة من الثورة وهم لايريدون هذه الامور ان تنطلق.

ان الدور الاماراتي السعودي في الثورات المضادة اصبح علنا الكل يراه ويلمسه والكل ان هناك رعب في ابوظبي والرياض من ان تمتد هذه الحركات الشعبية اليهما.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق