كتابات

الحوار أو الصندوق

– حاول بعض سكان مدينة من المدن العربية أن تغتال رئيسها ورغم أن ضربات الرصاص لم تصب إلا جسم السيارة فكانت النتيجة إحراق القرية بكل من فيها وبلا تردد , وحاولت قبيلة في إمارة أخرى أن تنقلب على حاكمهم فكانت النتيجة سحب الجنسية عنهم وتهجيرهم جميعا دون تردد, وتراود إلى ذهن حاكم دولة من الدول بأن جماعة أرادوا الانقلاب عليه فكانت النتيجة أن أسم هذه الأسرة مسحت من التاريخ تماما , وحاول حزب وأشخاص اغتيال رئيس دولة فأصابوه إصابات بليغة وشديدة ومميتة وكان قاب قوسين أو أدنى من الموت وقتل من قتل وأصيب من أصيب وهو قائم يصلي في المسجد فخرج بعد أن تعافى وقال لهم (إخواني في المعارضة تعالوا نتحاور ) مكررا للكلمة التي قالها قبل أن يتم اغتياله!!! فضرب أروع الأمثلة في الحب والتسامح والإخاء والعفو والطيبة وحب الشعب كحالة نادرة في التاريخ البشري عندما نتكلم عن الحكام والرؤساء وقد كانت كلمة فخامة رئيس الجمهورية اليمنية (علي عبدالله صالح) في مؤتمر مشايخ وقبائل اليمن والتي أقيمت في عصر أمس في قاعة 22 مايو بالعاصمة اليمنية صنعاء أصداء كبير وواسع في الأوساط المحلية والعربية والأجنبية كونها كانت كلمة تحمل في طياتها كل معاني المسئولية السياسية الاجتماعية والدينية وكانت مستوحاة من الواقع الأليم التي تعيشه اليمن جراء أعمال الانقلابيين من المشترك وزمرتهم ,ولأن اليمن وأوضاع اليمن لا تحتمل هذه الفترة أي مهاترات أخرى أو مشاكل أكثر أو تعنت فقد دعاهم الرئيس للمرة المائة إلى طاولة الحوار وتعالوا نتحاور ونتقاسم السلطة وسأتنازل عن السلطة وسيكون لكم رئاسة الحكومة رغم أنكم بتآلفكم جميعا تحت حزب واحد لم تحصدوا أكثر من ربع المقاعد في مجلس النواب ورغم أن الانتخابات الرئاسية أنتم من شارك فيها بضراوة وقع على نتائجها بل أنتم من طالب بتغيير بند من الدستور للفترة الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات وفي الأخير تنحو منحى الفتن والمحن , عموما رغم أن الشعب رافض رفضا تاما كل هذه التنازلات من رئيس الجمهورية لأن في هذا انتهاك لحريتهم وحقوقهم وإجهاض للفكر الديمقراطي في اليمن ووأد لأفضلية حكم الأغلبية إلا أن الرئيس أعطاهم خيارين هذه المرة إن أرادوا أن يرحلوه من السلطة من خلال أسلوب ديمقراطي بناء وحوار أخوي شعبي جماهيري يكون أساس للأجيال القادمة بعيدا كل البعد عن التوجه للشارع عندما نرى أن هذا الرئيس (غير مناسب من وجهة نظر أحادية أو أقلية ) لأن هذا سيؤسس للفتن والمحن والمشاكل والحروب الأهلية الاجتماعية قاعدة تتوارثها الأجيال , فالصندوق إن كنتم يا من تدعون أنكم أغلبية الشعب ويحق لكم أن تسقطوا النظام فتعالوا ندع أنصارنا وأنصاركم ومؤيدونا ومؤيدوكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نتنافس ونعطي السلطة للفائز تحت أي شروط تطلبونها (أليس في هذا كل معاني العدالة والتوافق والحقوقية ) فلماذا الخوف أصلا من هذه الحل للمشكلة اليمنية والتي نجد أن حلها بسيط وسهل أما أن كنتم متخوفون من هذا الإجراء كونكم تعرفون حجمكم رغم تكالبكم تحت حزب واحد ومتأكدون مسبقا بأنكم ستخسرون كما خسرتم من قبل فلا داعي للتصريحات الهمجية التي نسمعها كل وقت وكل حين بأن الشعب يريد إسقاط النظام لأنكم في هذه الحالة ظالمون لأنفسكم وللشعب وتدعون وثوبا قبل أن تثبوا خاصة بعد أن رأيتم ملايين من سيول الشعب اليمني تفيض به الشوارع اليمنية وأيضا بعد أن رأيتم أكثر من أربعة ألف شيخ وعاقل لقبائل اليمن المنتشرة هنا وهناك يجتمعون تحت قبة واحدة ليقولوا للجميع نحن مع الرعية الدستورية ونحن ضد التخريب ونحن ضد الحروب ونحن ضد كل ما يجري في اليمن وأنا متيقن تماما بأن مشايخ القبائل سيعملون من إنجاز أمني واستقراري ما عجز عنه مشايخ الدين والذي قادة بعضهم أحلام الغنى وقاد بعضهم حماسة الشباب الحاكم وقاد بعضهم رؤية شهوة السلطة والجاه ولم يفكر معظمهم بما سيصل إليه اليمن من فتن ومحن ودماء وفتن وحروب وتعطيل بيع وصلوات وأعمال وغير ذلك فلله در القبيلة في اليمن والتي ضربت أروع الأمثلة للعالم أجمع كما ضربها الرئيس في موضوع تخييره لأحزاب اللقاء المشترك بين الصندوق وإن رفضوا فالحوار وكلاهما يؤديان إلى تخليه عن السلطة رغم أن هذا يحز في أنفسنا ولكننا سنتنازل لأجل الوطن والحوار ولا غير الحوار لكي يتم حل كل القضايا الشائكة وأيضا يتبادر للأذهان عن سبب تهربهم من الحوار متذرعين بأعذار أوهن من خيط العنكبوت رغم أن النتيجة الأولى للحوار تخلي الرئيس عن سلطته رغم أن كل القبائل والشعب اليمن في صفة إلا قليل مما يعدون ,ومن هنا أؤكد للجميع بأن كلمة الرئيس التي قالها اليوم في الاجتماع الأخير تعتبر آخر مرحلة وفرصة وأمل لليمن بشكل عام وللمعارضة بشكل خاص وإلا تتحمل المعارضة والشباب المتبقي في الساحات كل ردود الأفعال القادمة من الشعب نفسه وليس من الحاكم لأنن تعبنا وأرهقنا من هذه الأعمال التي لم تبق ولم تذر أحدا إلا آذته إن استثنينا من هذا التضرر زعماء هذه الأحزاب والتي يلاحظ الجميع أن جميع الإصابات وا

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق