بـأقـــلامـــهـم

حلم شهيد

قصيدة / محمد لطف الكبسي

اذا طال غيابي
او انقطعت اخباري
او لم يعرف احد مصيري
فعلمو اني و ان رحلت عن هذه الدنيا
فمازلت موجودا في قلوبكم
قد ترغبو في سؤالي .. لماذا ذهبت ؟
ان كنتم تظنو اني ذهبت عبثا او ضجرا من الدنيا
فانتم مخطؤون .
فلقد ذهبت لان لدي اهدافا و احلاما عظيمه
و كنت اسعى لتحقيقها
و ان منعني القدر من ان احققها
فهي ستظل على قيد الحياة ، وستجد من يحققها
لانها ليست احلام و اهداف خاصه بي
او انها سترحل و تختفي بمجرد رحيلي
لا .. بل هي احلام امه باكملها
هي احلام اولئك الاطفال الذين يستيقضون على اصوت الانفجارات
وذلك الطفل الذي يسأل والدته .. اين ابي ؟! فتجيبه لقد ذهب الى الجنه

هي احلام اولئك الشباب الذين ارهقتهم الغربة في اوطانهم

هي احلام اولئك الذين سأمو العيش تحت رحمة
الاعداء المخفيون او المتنكرون بقناع الاصدقاء
الحريصون على نشر السلام في اوطانهم بالقتل و الدمار و صناعة الاعداء الوهميون لهم

هي احلام اولئك الذين كلما وضعو رؤوسهم على وسائدهم
رسمو في خيالاتهم وطناً كبيراً يملئه السلام و الاخاء و المحبه
و طناً يتعايش الجميع فيه بكل معتقداتهم و دياناتهم و افكارهم المختلفه كأُسرة واحده

هي احلام ذلك السوداني الذي ولد عندما كانت مصر و السودان دوله واحده
و تزوج عندما اصبحت دولتين
و توفي قهرا عندما اصبحت ثلاث دول

هي احلام ذلك السوري الذي كان يعيش في مجتمع تبناء فيه كنيسة الى جوار مسجد
و اصبح اليوم في زمن تدمر فيه كلا من المسجد و الكنيسه

حلمي هو حلم ذلك البحريني الذي ورث منزله الذي عاش فيه والده و جده و جد جده
و سلبت منه جنسيته و اعطيت لهندي ، لانه خرج ليقول اين حقوقي .
….
حلمي هو حلم ذلك الفلسطيني الذي يحتفظ بمفتاح منزله
الذي هجر منه قبل اكثر من ستون عاما
على امل ان يصحو العرب من نومهم و يتذكرو ان
هنالك بلدا عربيا قد تم احتلاله اسمه فلسطين ،
و لسوء حظه عندما استيقظ العرب ظنو ان من احتله
هو بلدا عربي اخر اسمه اليمن،
فشنو عليه حرب ضروس ، وقتلو اطفاله و نسائه و رجاله
و دمرو فيه كلما ينتفع به الانسان و يبقيه على قيد الحياة ،
و رغم كل ذلك مازال الفلسطيني يظن انهم سيعو من هو العدو الحقيقي.

حلمي هو حلم كل عربي ارهقه سباته ، و اذله حكامه الذين اذلتهم امريكا و اسرئيل

حلمي هو كل ذلك ،
اوليس حلمي عظيم .
الم يستحق ان اضحي بروحي في سبيل تحقيقه .
الا يستحق هذا الحلم ان يسعى الجميع لتحقيقه
بلا وربي … انه يستحق ذلك .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق