كتابات

الى زملاء باعوا انفسهم وباعوا الوطن بلا ثمن

بقلم/ فاضل الهجري

اخواني وزملائي اعلاميو المؤتمر الشعبي العام الذين غادروا متارس الوطن الاعلامية ليكونوا ضمن متارس العدوان الاجرامية..

كم يؤسفني ويحز في نفسي انكم بعد ثلاث سنوات من الصمود في وجه العدوان وبعد ان ملأتم الدنيا ضجيجا نضاليا في سبيل الوطن والوطنية اصبحتم اليوم بعض المرتمين في احضان الجماعات الارتزاقية..

واني لاتساءل هل الوطن في نظركم مختصر في شخص قرر ان ينهي مسيرته السياسية والحياتية في صفوف العدوان حتى تبيعون الوطن لاجله؟

هل الوطنية في نظركم هي حياة صالح عفاش او طارق عفاش او بوستات ومقالات الزميل كامل الخوداني او منشورات المحامي محمد المسوري حتى تقيمون الوطنية بذلك؟

ام انكم لم تكونوا تؤمنون اصلا بشيء اسمه الوطن وانما كنتم تراعون مصالح شخصية مع شخصيات ادركتم اخيرا انها قررت تدمير كل من وما يحيط بها لانها عجزت ان تواصل مسيرتها التآمرية الخفية على الوطن او المتاجرة به كما كانت تعمل في الماضي بعد انفضاحها؟

للاسف وللاسف وللاسف انكم بعد ثلاث سنوات من عبارات التشدق بحب الوطن والدفاع عنه -أقول للاسف الشديد- لقد بعتم الوطن والوطنية لمعتد اجرامي ظالم غشوم حدثتمونا كثيرا عن بشاعته واجرامه وبعتم انفسكم للشيطان الصهيوامريكي بلا ثمن..

اتذكرون يا زملائي الاعزاء كم تحدثنا معا عن جرائم قادة الاصلاح وبقية التيارات السياسية التي فرت الى الرياض وتركيا وقطر والقاهرة؟

اتذكرون كم طفلا وامرأة وشيخا استباحوا دمائهم وشرعنوا للعدوان اراقتها وانتهاك كل الحرمات والاعراف ونحن نبكيهم دموعا ودماء؟.. اتذكرون كم دور علم وعبادة وطريق ومشفى ومخازن اغذية وغلال ومزارع دمرها العدوان وهم يصفقون له ونحن نتالم؟

فهل كانت دموعكم دموع تماسيح وهل كانتم احزانكم مصطنعة الى هذا الحد؟

اثق كل الثقة انكم تذكرون كما اذكر كم استحقرنا اولئك الذين باعوا الارض والعرض مقابل دراهم معدودة..

اتعلمون انكم اليوم في مستوى اقل من مستواهم السعري وانكم اكثر مهانة وحقارة وبلا دراهم؟

كم كنت اتمنى ان اجد لكم مبررا منطقيا واحدا يبرر لكم الارتماء بين احضان المقدشي وعلي محسن والانسي واليدومي وعبد ربه هادي ومن ثم الارتماء باحضان الرياض وابو ظبي اللتين استجلبتا كل اشرار العالم ليقتلون اخوانكم واخواتكم واطفالكم ويدمرون بيوتنا ومزارعنا ومدارسنا ومساجدنا وكل مكتسبات الوطن وبنيته التحتية ولا يزالون يقتلون ويدمرون يحاصرون شعبا كاملا بلا اكل وشرب وضروريات الحياة منذ ثلاث سنوات برا وبحرا وجوا وبسبب قصفهم وحصارهم استشهد وجرح عشرات الالاف من الرجال والنساء والاطفال الابرياء ومات امثالهم وربما اضعافهم عاجزين عن الحصول على الغذاء او الدواء او السفر للعلاج..

هل تعلمون انكم شركاء اليوم في مجزرة التعزية ومجزرة باقم حلقة نهم وارحب وكل المجازر بما فيها مجزرة القاعة الكبرى وكل جريمة قصف استهدف بها مواطن او حيوان او شجر او مدر؟

فهل تستطيعون ان تأتوني بمبرى واحد يبرر تلهفكم للارتماء بين احضان القتلة والمجرمين؟

ان كانت اليمن بالنسبة لكم مختصرة في شخص فقد كان الاحرى بكم ان ترحلون مع ذلك الشخص الذين لم تعرفون الوطن والوطنية الا في شخصية دون شيء اخر قبل كل المآسي التي شهدتها البلاد .. على الاقل كنتم حظيتم مع السابقين بأول صحن كبسة حظى به من فر قبلكم الى احفاد الدرعية وكنتم نلتم حظوة لدى ابناء مردخاي كما حظى بها الفارون قبلكم بدلا من ان تغالطونا وتغالطون الوطن طولا ثلاث سنوات من العدوان الاجرامي لتلعنون في النهاية انفسكم بالسنتكم وتخربون بيوتكم بايديكم وايدي المؤمنين..

رسالة قصيرة اظن انها وصلتكم من خلال هذه العبارات القصيرة واظنكم تستوعبون معانيها ومفاهيمها جيدا واني على ثقة بانكم ستندمون كثيرا على مغادرتكم الوطن للانضمام الى صفوف العدوان وستذكرون ما قلته لكم..

وفي الاخير اتمنى على من زال منكم مؤمنا بانه يمني الهوى والهوية ان يراجع نفسه وان يدرك جيدا ان كرامة عز كل انسان لن يكون الا في وطنه وبين اهله وعشيرته مهما تجرع فيها الصعاب والويلات فلا تكونوا جميعا عواد الذي باع وطنه ثم لم يجد بعد ذلك وطنا ليشتريه..

عودوا قبل ان تكونوا عواد..
وثقوا ان اليمن ستنتصر طال زمن العدوان ام قصر واننا لنرى نصر الله قريبا..

عودوا قبل الا تعودوا
عودوا يا زملاءنا الاعلاميين ولا تكونا ممن يمقتهم الله لانهم قالوا ما لا يفعلون وهو اكبر المقت عند الله..
عودوا فوطننا احق بنا والتضحية في سبيله اولى من التضحية في سبيل فلان او علان..

ففي النهاية لا عزاء ولا اسف على من يبيع ارضه ووطنه واهله وعشيرته للعدوان ايا كان ومهما كانت قرابته منا فلن نبيع لنشتريه فالوطن اغلى من كل متاجر به..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق