كتابات

الدين حين يصبح وسيلة للتظليل..?!!

ربما يكون أسوى عمل سياسي أيا كانت هويته وغايته ,هو ذاك القائم والمعتمد على تسويق الدعايات ونشر الشائعات والأكاذيب ,خاصة حين يأتي مثل هذا السلوك السياسي من قبل شخصيات كنا نربى فيهم السقوط إلى هذا المنحى المريع الذي في أقله يفقد هؤلاء الرموز الثقة الجماهيرية وينزع عنهم صفة المصداقية وبالتالي يصعب على أي مواطن واع يثق أو يطمئن لمثل هؤلاء أن صاروا يوما في مرتبة صناع القرار .. ويزداد الأمر فظاعة حين نجد من يسلك مثل هذا السلوك المقزز من يدعون حرصهم وتمسكهم بالقيم والسلوكيات الدينية لكنهم لا يترددوا في تقليد ( ميكا فللي) في رؤيته وفهمه لطرق وأساليب الوصول إلى أهدافه أن لم يكون فينا من تجاوزوا صاحب كتاب ( الأمير) انتهازية وسفورا لدرجة أن (الغاية ) لدى بعضنا صارت ( تبرر الوقاحة والكذب) وليس ( الوسيلة) وحسب , بل اعتمد بعضنا واستخدم كل الوسائل الزائفة والمظللة والكاذبة والكيدية للوصل لأهدافهم , وربما يكون أسوى ما وقع في يدي هو كتيب يتحدث عن أسموه ب( عزل الحاكم) هذا الكتب يعد شكل من اشكال (الفجور الإباحي والسافر ) ناهيكم أن هذا ( الكتيب) يجب أن يسأل من كتبه ومن طبعه ومن أجازه ومن يقف خلفه ومن مول طباعته كون الكتاب يطوع ( دين الله وكتابه الكريم ) لغاية دنيئة تتمحور في كيفية تظليل الملتقي وإقناعه بعدالة وشرعية ( التمرد والفوضى) بل أن أصحاب الكتاب ذهبوا وباختصار إلي وصف (فرعون بالديمقراطي) ومن ثم وصفوا نظامنا الوطني بأنه لا يختلف عن نظام (فرعون) بل أن فخامة الأخ الرئيس حفظه الله يوصف بأنه ( فرعون) وأن الجماهير اليمنية التي تحتشد في ( ميدان السبعين ) وبقية المحافظات اليمنية تدافع عن حقوقها الشرعية والديمقراطية يصفها (الكتاب) بأنها لا تختلف عن اتباع (فرعون) وبالتالي يجزم مؤلفي الكتاب أن من يحتلون شارع الستين ويرابطوا في حي الجامعة هو ( مؤسى وقومه من بني إسرائيل ) هكذا يستخلص الكتاب فكرته ويذهب في حشد كل آيات القران الكريم التي قيلت عن ( فرعون وبني إسرائيل) ليسقطها بطريقة فجة ووقحة على واقع الراهن وبما يجعل المتلقي يتقزز من هكذا ضحالة فكرية وسقوط قيمي وإسفاف بلغها بعضنا للأسف في سبيل إقناع الناس بمواقفه الخارجة عن كل قيم والمجردة من أبسط المعاني والأخلاقيات الإنسانية ..!!

لست بصدد تثبيت شرعية ولي الأمر لكني فقط أستغرب كيف يذهب البعض ومن أجل غاية رخيصة في تطويع الدين وقيمه ومفاهيمه في سبيل غاية غير شريفة وهدف غير نبيل وهو سلوك مقيت ومثير ومقزز ويدعو فعلا إلى حسم هذه المعادلة الاستلابية للبعض الذين جعلوا من الدين ورسالته وقيمه وسيلة تنحصر في تحقيق أهدافهم وتلبية تطلعاتهم وإشباع رغباتهم وهي الطريقة ذاتها التي سلكها هؤلاء في دفع (الشباب للجهاد في أفغانستان ) على خلفية الحديث النبوي الشريف ( من جهز غازيا فقد غزاء ) دون التوقف أمام فكرة الحديث والمغزى الديني وأين ? وكيف يعمل بهذا الحديث لكنهم هكذا دفعوا الشباب وتاجروا بهم ,ثم وقفنا أمام تبعات هذه الكارثة لتدفع أمة بكل مكوناتها ومقوماتها وقيمها ثمن تلك المراهقة التي قام بها هؤلاء الذين جعلوا الدين وسيلة للابتزاز والتسول والمتاجرة والاستجداء وبطرق رخيصة وفجة في وقاحتها وانحطاط أصحابها الذين لا اعتقد أنهم يدركوا تبعات هذا التطويع الرخيص للدين لهذا أجد نفسي ( محتسبا) لمقاضاة من يقف وراء هذا (الكتيب ) الضال والمظلل والذي حرف كتاب الله وأسقط تعاليم الله وما ورد في كتابه الكريم لتبرير جريمة التمرد والإجرام وتصرفات بعض الخارجين عن كل قيم سوى كانت دينية أو وطنية أو أخلاقية أو إنسانية .. وعليه وبما أننا جميعا شهدنا احتساب بعض العلماء في قضية استهداف الروائي اليمني الكبير الراحل محمد عبد الولي حين إعادة صحيفة ( الثقافية) نشر تلك الرواية فقامت قيامة بعض علما السياسة والحزبية فخلقوا ضجة تحولت إلى أزمة انتهت بصفقات ندرك تفاصيلها ولا نحتاج لسردها ..لكنا بالمقابل نناشد كل فقهاء وعلماء اليمن الحقيقيون الذين لا يتاجروا بدين الله ولا يوظفوا الدين لتحقيق أهداف سياسية نناشد كل هولاء التوقف أمام ما ورد في الكتاب سالف الذكر (عزل الحاكم) والتأمل في اسباب ومبررات العزل التي تم تسويقها لدرجة أن هذا ( الكتيب ) يستفز الجاهل الذي لا يفقه كثيرا بأمور دينه .. من حيث المقارنة والتشبيه والتوظيف الرخيص لكل كتاب الله فقط لتبرير جرائم الخارجين على القانون ناهيكم ان مؤلفي الكتاب استندوا في مرجعياتهم 0للخوارج والقرامطة) ولفقهاء لم نسمع بهم ولم نعرف اسمائهم إلا من خلال هذا الكتاب الفلتة والمثير للفتنة والداعي إلي تمزيق النسيج الاجتماعي وضرب الوحدة الوطنية صراحة وبقدر ما أدعوا كل علماء وفقهاء ومرجعيات اليمن الدينية والفكرية التأمل في محتوى هذا الكتيب فأنني أناشد الأخ النائب العام الاطلاع والقيام بواجبه القانوني والدستوري والوطني واعتبر هذا بلاغ للأخ النائب العام للجمهورية باعتباري مواطن يمني اعلن ( احتسابي ) في مقاضاة من يقف وراء

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق