كتابات

عودة علي عبدالله صالح الأحمر لينهي حقبة من التاريخ الأسود

لم يكن الظهور الأول للرئيس علي عبدالله صالح مفاجئا?ٍ بالنسبة لنا بل كنا لاسيما في حركة خلاص قد توقعناه وربما أسهمنا بتعجيل هذا الظهور بطريقة أو بأخرى لدواع وطنية وأخلاقية من خلال الضغط والكشف عن مسؤولية التعتيم عن حالته ورفض التسريبات المتناقضة التي مورست من قبل جهات مختلفة عن أخباره الصحية. وهذا السبق في التنبؤ ليس ناتجا?ٍ عن ممارسة الشعوذة أو قراءة الفنجان أو ضرب الودع بل نتيجة قراءتنا الصحيحة للمشهد السياسي اليمني والمعطيات السياسية الإقليمية والدولية الراهنة.

وكما لاحظنا محاولات معارضة (اللقاء المشترك) القفز على موجة الثورة والثوار وأيضا?ٍ محاولة القفز على توقيع المبادرة الخليعية رغم رفض الثوار لها ? فهي تحاول أيضا?ٍ القفز على حقيقة محاولة الإغتيال الإرهابية الفاشلة على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وعدد من كبار المسؤولين لتجاوز معطياتها الإجرامية وتداعياتها الملتهبة وإفرازاتها المستقبلية وكأن شيئا?ٍ لم يكن بما يثير الدهشة والشك بأن وراء الأكمة ما ورائها.

وكأن محاولة إغتيال الرئيس اليمني لا تشكل للمعارضة أية أهمية بل أنهم يحرضون شبابهم في الساحات الذين يقادون من قبل “المشترك” المتواطئ ويسوقوهم كالأنعام من مشروع إلى مشروع كان آخرها تسمية المشروع الإنتقالي رغم حديثهم عن إلغائه وإستبداله بالمجلس الوطني وهذا يبدو جليا?ٍ وواضحا?ٍ من خلال تصريحات بعض الشباب الواقع تحت تأثير المشترك للقنوات الإعلامية الفضائية بأن صالح لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد سواء?ٍا ظهر أم لم يظهر عاد أم لم يعد وكأنه لم يحكم اليمن ثلاثة وثلاثين عاما?ٍ وما يزال لم ينته أمره. وهذا يشير إلى التجاهل المتعمد إزاء علمية الإغتيال الفاشلة التي يراد لملفها أن يقفل وأن يموت وكأن هذا الملف لا يحمل تفاصيل عميلة إغتيال صالح بل ولا يحمل في طياته تاريخ كامل من إخفاقات الشعب اليمني بسبب المؤامرات التي تعرض لها والتي إن تم كشفها ستشكل المفاتيح الأساسية لإنتصار الثورة اليمانية الشبابية والشعبية. لذا نرى القفزات الغير منطقية والغير مدروسة وكأن المقصود منها تمييع قضية مهمة يراد لها أن تختفي تحت الرماد وهي ماتزال تشتعل بحرارة قوية وتتحدى وتقاوم الخارج قبل الداخل.

إن محاولة إغتيال صالح الفاشلة تفيد بأن هناك سفاح آخر ما يزال يسرح ويمرح دون حسيب أو رقيب ويفيد الدرس من هذه المحاولة الغادرة بأنه لا يمكن للثورة اليمنية أن تنتصر مابقي هذا السفاح حرا?ٍ طليقا?ٍ. وتفيد أيضا?ٍ بأن هذا السفاح سيظل يضرب كل الثورات اللاحقة كما أعطب الثورات اليمنية السابقة كما نرى الآن من واقع تخبط (المشترك) الغير مبرر وسيظل هذا السفاح يقتل كل الرؤساء والوطنيين القادمين طالما ظلوا لا يتوافقون مع مصالحه.

محاولة إغتيال الرئيس صالح تعلمنا بأن صالح لم يكن هو اللاعب الوحيد بل أن هناك لاعبون أكبر وأقوى منه وهذا هو بيت القصيد. إذا?ٍ فإن رحيل صالح ليس نهاية القصة ? وهذا ما ينبغي للثورة أن تدركه وأن تصل إليه ? ولن تصل إليه إلا عن طريق هذا الملف الذي بدأ يفتح صفحاته بفعل الثورة اليمنية. بيد أن قيادات المشترك تأبى إلا أن يبقى هذا الملف مقفولا?ٍ وذلك من خلال المواقف السياسية الخاطئة التي يتبنوها والتوجيه الخاطئ لشبابهم ? الذين نأمل ان يلتحقوا باخوانهم الثوار قلبا?ٍ وقالبا?ٍ ? وأن لا يقعوا في الفخ بأن صالح هو المشكلة الوحيدة أمام الثورة وأن الخلاص منه إنتصار الثورة بينما لم يسأل أي منهم كيف تم التخلص منه ومن تخلص منه على إعتبار أن هذا قد تم بالفعل? ألم يكن تفجير دار الرئاسة بعمل إرهابي? ومن قام به? أين ذهبت الثورة السلمية إذا?ٍ? وهل هذه هي مخرجاتها? إذا كنا سنكتفي بهذا العمل الإرهابي المدان?! ونقفل كل ملفاته ونقيده ضد مجهول كما تم تقييد كل الإغتيالات السياسية السابقة.! فما قيمة الثورة إذا?ٍ?? إلا إذا كنا نتحدث عن انقلاب عسكري وليس عن ثورة سلمية فمعنى هذا أن على الثورة ان تغادر ميادينها وعلى من قام بالانقلاب أن يرينا شجاعته ويمتطي صهوة النهدين لاسيما وأنه لم يتمكن في السابق تلبية الدعوه الرسمية بالذهاب إلى القصر الجمهوري لتوقيع مباردته الخليجية!!.

بيد أنه بعد أن فشل المشترك في القفز على الثورة ثم على المبادرة ثم على محاولة إغتيال الرئيس وبعدها على المجلس الإنتقالي ? يحاول الآن القفز على حقائق التاريخ ويرفع كلمة حق يراد بها باطل وهي توجيه المحسوبين عليه من الشباب للتظاهر ضد السعودية وأمريكا. ألم تكن قيادات المشترك أول من ذهبت إلى الرياض بحقائبها المفتوحة لتقديم الولاء والطاعة لآل سعود وأستمر الإتصال بهم دون توقف حتى توقيع المبادرة الخليعية وإلى هذه اللحظة !!? أليس هم من يتواصلون ويجتمعون بالسفير الأمريكي في كل مكان في اليمن دون تحفظ ويسافرون إلى أوروبا للتوسل لدى الخارج?! فلماذا أنقلبت الأمور الآن? هل لأنهم عرفوا مؤخرا?ٍ بأنهم مرفوضون من قبل الطرفين الأمريكي والسعودي معا?ٍ? لذلك أستن

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق