كتابات

سقطت أخلاقياتكم يا هؤلاء ولن يسقط النظام..?!!

رفعوا شعار ( إسقاط النظام) لكن بعد نصف عام من أزمة وفوضى وعبث وتخريب وتقطع وقطع ألسن ورقاب وخدمات أساسية ومتاجرة بعاهات العامة من الناس , لم يسقط النظام ولن يسقط النظام بل سقطت أشيئا كنا نراها أكبر من النظام بل ومن كل الأنظمة وهي أخلاقيات وقيم وثقافة .. قيم جميلة كنا نحاول تنميتها ونعمل على ترسيخ مفاهيمها لكن للأسف سقطت هذه المنظومة القيمية والأخلاقية بفضل ما أطلق عليه ب( ثورة الشباب) ..? أي شباب هؤلاء وصلوا
بناء إلى هذا الدرك من الانحطاط الأخلاقي والسلوكي ..? وأي ثورة هذه وما قيمتها أن كانت بهذه الثقافة أو كان أبطالها المزعومين بهذه الثقافة (
الضحلة والبائسة) ..? لم يعود هناك ثمة ما يمكن وصفه بالإيجابي في مسار فوضى وأزمة وظاهرة عبثية لصقها البعض بالمراهقين الشباب لكن في الحقيقة سنكون أمام ( كارثة ) وطنية لو نسبنا كل هذه الفوضى للشباب ولذا سنقول أن الشباب ضحايا لحيل واحتيال أباطرة الفساد والنهب والطامحين للوصول إلى مآربهم وأن كانت (قذرة) كتاريخهم وعبر جماجم شعب ومعاناة وطن ..
لقد شكلت الظواهر القيمة الراهنة التي برزت مع فجر ما يطلق ب( الثورة) حالة ذهول لدى العامة الذين تذهلهم قيم وأخلاقيات عصبة ( الأفك) الذين تجردوا من كل القيم الدينية والأخلاقية والوطنية والإنسانية وحتى المشاعر التي يفترض توافرها في كل مخلوقات الله غابت عن هذه ( العصابة) وليس لي غير وصفها ب( العصابة) مع أن عصابة ( آل كابوني) لديها قيم وأخلاقيات وهدف تدافع عنه بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع هذه العصابة وطريقة تفكيرها وأدوات انتقامها من المجتمع الذي تنتمي إليه ..??
بيد أن إطلالة سريعة على صفحات الأنترنت تكفي لكي يصاب المرء بالفاجعة ويضع يديه على قلبه خوفا من تبعات هذه الثقافة ويزداد الأمر ( كارثية) حين يقال أن صناع ومنتجي هذه الثقافة هم ( ثوار) وهم من يدافعوا عن وطن ..? أي وطن هذا الذي توظف للدفاع عنه كل قيم الانحطاط ..? أي ثورة هذه ..? وأي ثوار هم ..? من يسوقون هذه المفاهيم المنحطة ويتفاخرون بتناولات
إعلامية أقل ما يقال عنها أنها مجردة من كل القيم كأصحابها ..!!
لقد راجت ثقافة مرعبة تنسب ل( الثورة والثوار) وشخصيا أرى أن كان هؤلاء ( الثوار ) افتراضا سيدخلوننا ب( ثورتهم الجنة ) أتنازل عن دخول هذه الجنة لأن ( جهنم ) بهذه الحالة هي أشرف وانبل من جنة على يد من تجردوا من كل قيم ومن كل أخلاقيات دينية أو وطنية أو قبلية أو أخلاقية أو إنسانية وأن
بحدودها الدنيا ..!!
الحملة التي تطال الأستاذ / عبده محمد الجندي / مثيرة ومقززة وتدفعني لتحقير وأزدرا أبطالها والتحسر على المدى الذي وصل إليه البعض من المحسوبين على هذا الوطن وهذا الشعب , أعرف أن الوقاحة في الطرح والتسويق الكاذب والتهريج الإعلامي وما تحمله وتسوقه بعض المواقع الإلكترونية وخاصة تلك التي اعرف أصحابها وأعرف انهم قضوا حياتهم على أبواب رموز
النظام الذي لم يسقط رغم أنوفهم .. نعم أعرف من يدعون اليوم ( الثورية) أنهم وحتى الأمس القريب كانوا يقفون ساعات وأيام على ابواب رموز النظام
يتسولوا مغانمهم , ولا يعني قولي هذا انني اعترض على قناعاتهم ( الثورية) بل بالعكس سأحترمهم لو كانوا فعلا ( ثوار ) ومؤمنين ب( الثورة) كفعل حضاري وإنساني خلاق وهي فعل لا يقوم بها إلا العظماء وليس ( السفهاء) الذين يقدمون اسوى نموذج ل( شائعة ثورية) مزيفة وكاذبة لأن ما نعيشه ليس ( ثورة) ولا هنا ( ثوار) بل فوضى يديرها ( عصبة من البلاطجة) الذين
امتهنوا ( الثورة) حتى كمسمى ناهيكم عن كونها فعل حضاري خلاق لا وجود له في كل ادبيات وسلوكيات ومواقف هؤلاء الذين ركبوا الموجة فقدموا اسوى ما
لديهم بل حين رفعوا شعار ( إسقاط النظام) وهذا لم يحدث ولكن ما حدث هو اسوى من ( سقوط النظام) لقد سقطت أخلاقيات وقيم وأعراف وروابط وحدث
انشقاق بل تمزق في مكونات النسيج الاجتماعي على خلفية هذا الخطاب المقزز وأصحابه الذي يكشف لنا عن فداحة السقوط الأخلاقي الذي وقعنا به على يد
هؤلاء الذين ثاروا ضد قيم وأخلاقيات وطنية ودينية وسلوكيات وأعراف كنا نتفاخر بها فصرنا نخجل من هذا الحال والمدى الذي انحدرنا إليه ..!!
بيد أن من يوصفوا الأستاذ / عبده محمد الجندي ب( المهرج) وبكثير من الأوصاف التي تنطبق قطعا على أصحابها وعلى من يسوقها لأن كل هؤلاء الذين
يشنوا حملاتهم المدفوعة الأجر عن نائب وزير الأعلام قطعا لا يعرفوا أن هذا الأستاذ يعد المثقف الأول في اليمن بكاملها فليس هناء من يمكن أن يرتقي بثقافته ووعيه لمستوى الأستاذ عبده محمد الجندي هذا الهامة الوطنية الذي لديه ( سبعة مجلدات في نقد الفكر الماركسي ) أي أن هذا الذي يتندر عليه ( بلاطجة الزمن ومثقفي الغفلة ) هو من القلة من المثقفين العرب
الذين تناولوا الفكر الماركسي بالنقد العلمي وليس النقد ( الهمجي) الذي يمارسه بعضنا في ظل مناخ جعل من أنصاف المتعلمين علماء ونحن ندرك أن ( نصف المتعلم أخطر من الجاهل ) ونحن نواجه خطاب مجر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق