أخبار اليمن

حرب صالح والأحمر.. وإبعاد أنظار العالم عن ثورة الشباب اليمنية

المواجهات العسكرية التى تشهدها العاصمة اليمنية صنعاء بين القوات الحكومية الأمنية والعسكرية وبين عناصر مسلحة موالية للشيخ صادق الأحمر? شيخ مشايخ قبائل حاشد (أكبر القبائل اليمنية) دخلت يومها الرابع? وسط تخوف من تحولها إلى حرب أهلية إذا ما ضاعت الحكمة والتعقل لدى الجميع? وإذا ما فقدت القبائل اليمنية حكمتها وحرصها وتأكيدها المستمر على عدم الانجرار لمثل هذه الحرب.
ويأتي استمرار هذه المواجهات على الرغم من جهود وساطة قام بها عدد من شيوخ القبائل بمعية رئيس جهاز الأمن السياسي اليمني? إلا أنها توقف أمس الأول? وبدأت جهود أخرى يبذلها الشيخ ناجي الشايف? شيخ مشايخ بكيل? ثاني أكبر القبائل اليمنية بعد قبيلة حاشد.
ورغم ضراوة المواجهات بين الجانبين والخسائر التي تعرض لها كل منهما? والتي طالت حتى لجنة الوساطة لوقف القتال والتي رأسها رئيس جهاز الأمن السياسي بمقتل أحد أعضائها وإصابة آخرين نتيجة قصف من القوات الحكومي لمنزل الشيخ صادق? فإن هناك حرصا كبيرا من جانب القبائل اليمنية على عدم الانزلاق إلى حرب أهلية.
وهذا الموقف أكده العديد من شيوخ القبائل? رغم أنهم أعلنوا تأييدهم وتضامنهم مع شيخ مشايخ قبائل حاشد? كما أكدته ما عرفت باسم “ثورة الشباب السلمية” الذين حرصوا على إعلان استمرار احتجاجاتهم السلمية حتى تتحقق مطالبهم في إسقاط النظام ورحيل الرئيس علي عبد الله صالح ومعاونيه عن السلطة.
كما أنهم أكدوا عدم انزلاقهم لمربع العنف الذي يسعى الرئيس صالح لجرهم إليه -حسب تصريحات النشطاء من أعضاء ائتلافات ثورة الشباب السلمية المناهضين للنظام-.
ويرى المراقبون لتطورات الأوضاع باليمن وتزايد حدة المواجهات المسلحة في صنعاء بين القوات الحكومية وبين العناصر التابعة لشيخ مشايخ قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر? أن الهدف منها هو التصعيد وإيجاد المزيد من الأزمات من قبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
كما يرون أن صالح يستغلها لإثبات أن خروجه من السلطة بالشكل الذي ترغبه المعارضة اليمنية وشركاؤها وكذا ثورة الشباب السلمية? سيؤدي إلى مزيد من العنف والفوضى? ومحاولة منه لفرض رؤيته بشأن انتقال السلطة والتي طالما دعا المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) إلى ضرورة أن تكون وفقا للشرعية الدستورية بمعنى استمرار صالح في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية في سبتمبر من العام المقبل.
بينما يشير آخرون إلى أن الهدف من التصعيد هو وأد ثورة الشباب السلمية أو على الأقل إحداث انشقاق بين صفوفها وخطف الأضواء المركزة عليها? وهو الهدف الذي تحقق بالفعل وبنسبة كبيرة? حيث أصبحت المواجهات العسكرية هي الخبر الأول في جميع وسائل الإعلام وتراجعت أخبار ثورة الشباب? بالإضافة إلى مطالبات العديد من رموز المجتمع الدولي بضرورة وقف القتال والعودة للحوار.
إلا أن ثورة الشباب السلمية تنبهت لهذا? وأكدوا أنهم سيواصلون مسيراتهم الاحتجاجية واعتصاماتهم السلمية دون الانجرار إلى مربع العنف? حتى تتحقق مطالبهم في إسقاط النظام? ويؤكدون أنهم يرفضون توجهات المعارضة والقوى المعارضة الأخرى في الحوار مع الرئيس علي عبد الله صالح والنظام الحاكم.
وفي سياق أهداف تصعيد المواجهات الحالية بصنعاء? يري بعض المراقبين أن الرئيس صالح يسعى إلى جر القبائل اليمنية إلى حرب أهلية بعضها يؤيد شيخ مشايخ قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر وبعضها يؤيد الرئيس صالح.
والشيخ الأحمر هو محل احترام وتقدير كل القبائل اليمنية بما فيها القبائل غير الموالية له? غير أن الجميع أكد عدم الانجرار إلى حرب أهلية? وهذا الموقف قد يضعف الرئيس صالح حيث أفقده ورقة القبائل التي طالما استخدمها ضد خصومه? سواء في حروب النظام مع العناصر الحوثية في الشمال أو بعض العناصر في الجنوب.
ولم يكن فقدان الرئيس صالح للعنصر القبلي قد جاء مع المواجهات الحالية بصنعاء? وإنما بدأ قبل ذلك منذ عدة أسابيع عندما أعلن شيخ مشايخ حاشد الشيخ صادق الأحمر في ساحة التغيير بصنعاء التي تضم المعتصمين المناهضين للنظام? أنه يؤيد ويتضامن مع ثورة الشباب السلمية المطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح.
ويعتقد الكثيرون أن هذا الإعلان من جانب الأحمر هو السبب الرئيسي في المواجهات التي تشهدها صنعاء منذ عدة أيام? وذلك إلى جانب قيام العناصر الموالية للأحمر باستهداف المقار والمنشآت الحكومية ومنها وزارات تمت السيطرة عليها بالفعل.
وعلى صعيد إيجاد حلول للوضع المتأزم الذي تشهده اليمن حاليا? وخاصة في العاصمة صنعاء? فإن هناك عدة رهانات قد تحقق هذا الهدف? منها المبادرة الخليجية? وضغوط المجتمع الإقليمي والدولي? وثورة الشباب السلمية.
وفيما يتعلق بالمبادرة الخليجية? فإنها مازالت قائمة إلا أنها معلقة? ومن الممكن استئناف الجهود الخليجية بشأنها مرة أخرى? إذا ما أعلن الرئيس صالح أنه على استعداد للتوقيع عليها? وهي الخطوة التي تم تعليق المبادرة بسببها.
غير أن بعض المراقبين يرون أن صالح لن يتخذ هذا القرار إلا بعد الانتهاء من المواج

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق