كتابات

أنا .. وصديقي المُقاوم للوطن !

بقلم الشيخ / عبدالمنان السنبلي

(إن السعودية الآن بصدد إعادة اليمن إلى حضنها العربي و الإسلامي !)
هكذا رد أحدهم على مقالٍ لي قبل يومين !
بصراحة عجز لساني وقلمي عن الرد و وقفت مندهشاً مُؤثِراً الصمت على أن أنبس حينها ببنت شفة أمام هذه العقلية الفذة التي تقف أمامي وتخاطبني !
لا أخفيكم سراً أنني من يومها ولليلة الثالثة على التوالي وأنا أتسائل عن أي حاضنة عربية وإسلامية يتكلم صاحبنا حتى أنني لم أدع حاضنةً من حواضن الدنيا بما فيها حواضن الدجاج و النعام إلا وفتشت فيها عن هذه اليمن المارقة او المسلوبة التي يريدون إعادتها إلى حضنها العربي الدافئ، إلا أنني ومع ذلك لم أجدها – لحسن الحظ – في حواضنهم تلك !
يا صديقي إن كنت تتلو ما يوحى إليك من شياطين الأنس بدون أن تعقل ما تقول، فأطمئن ! اليمن كانت ولازالت وستظل عربية الهوى والهوية إسلامية العقيدة والشريعة مادامت السماوات والأرض .
أما إن كنت تعقل وتعي ما تقول، فأنني أنصحك أن تراجع طبيباً للأمراض النفسية لعله يستطيع ان يعيدك انت وأمثالك إلى حاضنتك العقلية قبل أن تسوء حالتك أكثر وأكثر بدلاً من أن تشغل نفسك وعقلك الجامد بما لن يزدك إلا غباءً وجهلا !
أرأيتم أي صنفٍ من العقول نواجه اليوم ؟!
بالمناسبة، هذا هو نفسه من قبل مدة دعى قائلاً :
اللهم أحشرهم – ويعنيني أنا وكل مقاومي ومناهضي العدوان – في زمرة علي عبدالله صالح والحوثي ! ثم طلب مني متحدياً أن أقول (آمين) !
فباغته داعياً ايضاً وقلت :
اللهم احشرنا جميعاً بما فيهم أنت – وأعنيه هو – و كل المسلمين في زمرة محمد بن عبدالله (ص) .
ثم أتبعت قائلاً : قل (آمين)، لكنه للأسف الشديد حتى كتابة هذا رفض ولم يَقُلْ !
ما علينا ..
قال السعودية ستعيد اليمن إلى الحضن العربي (قال) !
لماذا ؟! وهل كانت السعودية أصلاً تهتم أو تحرص على البقاء أو الحفاظ على الحضن العربي يا هذا ؟!
أم هل رأيتها قد فكرت من قبل في أعادة فلسطين إلى الحضن العربي حتى تعتدّون بها وتركنون إليها في أن تعيد اليمن إلى ذات الحضن ؟!
وهل دعم وتمويل سدالنهضة الأثيوبي يا صديقي ياتي في إطار تسوير وتسييج هذا الحضن العربي والإسلامي، ام ان التقارب السعودي الإسرائيلي يأتي ضمن أولويات الحفاظ على هذا الحضن ؟!
يا حبيبي السعودية هذه التي تتغنى بها دائماً لم تكن يوماً تعير هذا الحضن أي اهمية تذكر و إسأل التاريخ ودورها المشبوه في نكسة حزيران و إستجلاب القوات الأجنبية إلى المنطقة والإعتداء على العراق واحتلاله وتدمير سوريا واليمن وووووو .. ! السعودية ببساطة شديدة لا يهمها من كل الأدوار التي تمارسها وتنفق لها المليارات إلا حماية التاج الملكي من السقوط حتى لو اقتضى الامر أن تتعامل وتتحالف مع الشيطان نفسه !
هذه هي الحقيقة المرة إن كنت باحثاً عنها ولا أظنك كذلك لان عقلك لم يُبرمج على خاصية التفكر والتأمل والتدبر، وإن هذا لمن تعاسة الإنسان وشقاءه لو كنتم تعقلون !

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق