كتابات

كربلاء صنعاء .. ستنتصر

بقلم/ امة الملك الخاشب

في يوم يمني كربلائي حزين
حيث وقد أمست صنعاء منذ فاجعة الأمس وهي حزينة تملأها الكآبة ويخيم الحزن على ملامحها تبكي بغير دموع وتجتاحها العبرات..الخانقة ولكنها
واقفة وشامخة وتكتم أوجاعها الكبيرة وجراحها تنزف بشدة ودموع الثكالى واليتامى يسقين حرارة آلامها ..وتعلن بكل قوة وعزة..وتحدي أنها ستأخذ بثأرها..وأن الرد على من تجرأ عليها وانتهك حرماتها سيكون مزلزلا..
صنعاء لا تحزني صنعاء تذكري أنك في أيام نكبة من أعظم نكبات الأمة وهي نكبة عاشوراء فأصبحت مظلوميتك يا صنعاء كمظلومية أهل البيت في عاشوراء وستنتصرين يا صنعاء
دماءك الزاكية ستنتصر مظلوميتك لن ينساها التاريخ ومثلما مظلومية الحسين خالدة ومتجددة ولن ينساها التاريخ ستنتصرين ياصنعاء…بدمك بتضحياتك ..بأوجاعك .. ومن رحم المعاناة والاوجاع تولد الأمم العظيمة وتصنع تاريخها …
فقد شعر العدوان ومرتزقته ومنافقيه .. بمرارة وقهر شديد..بعد سقوط ..كبار قاداتهم..في صرواح ..
وارادوا.. أن يردوا اعتبارهم.. بأي شئ مهما كان تصرف همجي ووحشي..فلم يتوانوا عن ارتكاب مجزرة جديدة وحشية غادرة جبانة. لا تقل. وحشية وبشاعة وقبح عن سابقاتها من مجازر حصلت لأعراس كمجزرة عرس المخا ومجزرة سنبان التي تم إحياء الذكرى السنوية الاولى لها..قبل يومين….
أتساءل وغيري الملايين يتسائلون
أين دور الشعوب العربية والاسلامية الحرة ؟ هل من المعقول أن يكون الجميع غافل..؟
نسمع بأن هناك مئات من منظمات المجتمع المدني الغربية الحقوقية وعشرات المؤسسات والنقابات والاتحادات والهيئات الاسلامية وغير الاسلامية وغيرها وغيرها من المسميات الكثيرة التي لم نسمع لها صوت أو تأثير أو شجب أو ادانة أو استنكار برغم أن كل ما يحصل في اليمن يصلهم ويعرفونه ولكنهم يتجاهلونه ويبررون لانفسهم أنهم لا يعلمون وأن في اليمن حرب منسية وهي في الحقيقه ليست منسية بل يتعمدون نسيانها وتجاهلها .
لطالما كان الشعب اليمني يغيث الملهوف ويهب للخروج بتظاهرات حاشدة مع أي دولة عربية أو مسلمة حصلت لها كارثة أو تعرضت لشئ وبرغم أن اليمن تعرض لمظلومية لم يتعرض لها أيا كان في وجه التاريخ وجرائم ابادة بحق الانسانية إلا أننا لم نر إلا صمتا مخيفا ؟
باستثناء تحركات صغيرة من بعض الشعوب لا ترقى بحجم ما نتعرض له من عدوان سافر على مدى عام وسبعة أشهر وفيها ارتكبت جرائم يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان ولم نر إلا صمتا صمتا مقزز..
والعلماء ؟ أين أنتم أيها العلماء ؟
يامن تدعون أنكم علماء باسم دين الاسلام دين العدالة والسماحة ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وكل الشيم التي عرفها العرب حتى من قبل الاسلام ؟
فأين أنتم ياعلماء المسلمين أين فتاويكم وإداناتكم بضرورة وقف نزيف الدم اليمني وبضرورة توقف النظام السعودي حامي الحرمين من سفك دماء اخوتكم المسلمين في اليمن ؟
هل لا زلتم لا تسمعون أم أنكم تبصرون وتتعامون ؟؟؟ أم أنكم جميعا علماء سلاطين ولا تصدرون الفتاوى إلا حسب أهواء سلاطينكم ؟
تبا لكم وتبت أياديكم إذا أنتم لا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر ولا تصدحون بكلمة حق في مثل هذه الظروف وأمام هذه الجرائم فمتى ستصدرون الفتاوى لشعوبكم بضرورة دعم الشعب اليمني ومساندته أمام ما يتعرض له من ظلم واعتداء وقتل وجرائم إبادة جماعية أين ذهب التشدق بالآيات القرآنية ومحاولة الاصلاح المسلمين
لقد كشف العدوان على اليمن حقيقتكم جميعا ولسنا بحاجة لكم أن تقفوا إلى جانبنا بتحميس شعوبكم لنصرتنا ولكنكم انتم من تحتاجون لاعادة فهمكم لآيات الله الجلية التي تقرأونها ولا تتجاوز حلوقكم أخزاكم الله يا من تسكتون وتصمتون على كل ما نتعرض له من ظلم سواء كنتم علماء أو مستعلمين أو كتاب أو صحافيين أو اعلاميين أو محاميين أو حقويين أو قادة أو زعماء او ما كنتم كنتم
تبا لكم ولعنات المظلومين ستظل تلاحقكم لأن صمتكم شراكة ورضا ومعناه موافقتكم على كل ما يحصل من جرائم في اليمن…ولا خيار لنا سوى مواصلة رفد الجبهات بالمال والرجال..حتى نعرف هؤلاء السفاحين..أن دماءنا ليست رخيصة..وأننا لن ننتظر حتى نموت في بيوتنا وأنه ماغزي قوم في عقر دارهم إلا. ذلوا..ونحن أهل عز ولسنا أهل ذل.و الايام القادمة تحمل الكثير..والكثير. ولن يكون القادم أصعب مما مضى…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق