كتابات

سيدي الرئيس … قاسم الخذلان المشترك

سيدي الرئيس … الخذلان طعمه مر …ولونه اسود ?فما بالك عندما يكون هذا الخذلان بين أمرين أحلاهما مر… أن يخذلك شخص وثقت به ونظرت إليه بإكبار? أوأن تخذل شخص آمن بك بكل قواه فيصبح الألم أكبر والمصيبة اشد? لذا أحسست بان الأمرين يتسابقا على تسجيل أعلى نسبة مرارة? ولكنه أسلوب تعبيرعن مشاعر بصورة سلبية,غير صحية … فكيف بخذلان كرسي الحكم …!!?

نعم سيدي الرئيس

كرسي الحكم … يأكل صاحبه الضعيف ?ولكن من لديه خبرة عظيمة بشعاب السياسة يركل الكرسي بقدميه…!!

كرسي الحكم … له أقزام كثيرة لايشبهون الأقزام السبعة في الأسطورة لذا هم من يتلاشون عند الشدائد…!!

كرسي الحكم … لا وقت لديه للوفاء فالغدر شيمه من شيمه …!!

كرسي الحكم… ساقية يحوم حولها الثيران ويستمرون بالدوران حتى ان وقفت الساقية …!!

كرسي الحكم … لاتموت الأشجار حوله واقفة ? فهوا قبل موتها يجردها من قاماتها …! !

كرسي الحكم … الكل متحضر? والكل مثقف? والكل وطني? والكل يطالب بالديمقراطية? والكل نقي حتى ….!!

كرسي الحكم … كل الأشياء قابلة للرهان عليه ويتراهنون على الإعراض? كما يتراهنون على الوطن… !!

كرسي الحكم … يتجاهل أصحاب الوجه الواحد? والقلب الواحد? وينجح أصحاب الأقنعة المتعددة? والقلوب المتعددة…!!

كرسي الحكم … قمة وهمية يتقن الجميع فن التسلق على سلالم الأرواح? وسلالم الأكتاف?و سلالم الظهور وخسران كل شي من أجل…!!

كرسي الحكم … يمارسون فيه الخيانة كوجبة سريعة من وجبات العصر Fast food…!!

وعلى كرسي الحكم … لاينتظرون النهاية كي يضعوك تحت أقدامهم فهم يرتفعون عليك قبل النهاية? فيبترون يمناهم بشمالهم مادمت مصالحهم لدى فلان من الناس ولو “كانت ثورة الشباب” …!!

على كرسي الحكم … يتحول الأقارب إلى عقارب…!!

على كرسي الحكم … حواراتهم كثيرة ولكن لاتشبههم ? ومناقشاتهم طويلة ولكنها لاتشبههم ? وكتاباتهم متقلبة ولكنها لاتشبههم ? ومبادئهم تتقلب حسب العرض والطلب وفي النهاية لاتشبههم كصورهم التي لاتشبههم …!!

على كرسي الحكم …الثمار ليست على بذورها ?فلا تنتظر ان تحصد مازرعت ? فقد تزرع الوفاء لغدك وتحصد الخيانة ? وتزرع الصدق لمنهجك وتحصد الخذلان ..!!فكلهم أخوة لم تلدهم أمك وعلى كرسي الحكم هم ذئاب طريق جائعة…! !

على كرسي الحكم … العالم كله في جيبك ? والعالم كله في عقلك ?والعالم كله بين يديك ? لكنك فجاءة تكتشف بأنك لاتملك منه شيئا…!

لذا من الخطأ أن تحاول إصلاح الأخطاء المحيطة بك…بينما الخطأ الأكبر والحقيقي في داخلك أنت سيدي الرئيس

فلا تترددمن قولة “لا” بأعلى صوتك في الموقف الذي يتعلق بنا وبك بعيد عنهم والوقت الذي يجب أن تبتعد فيه تمام عن قول كلمة “نعم” لهم

لاتغلق عينيك أمام نور الواقع وتحاول أن تخفي شمس الحقيقة بأناملك كي تتيح لهم فرصة الاحتفاظ بهم
وأن تعرضنا و نفسك و سنواتنا وسنواتك في المزاد العلني من اجل أقزام لا يسمعوك ولا يسمعونا شغلهم الشاغل أن تتوقف الحياة في عينيك

وتكف الأرض عن الدوران في لحظات فشل بنوه بأيديهم ليعمدوه باسمك

ونفقد الأمل في غد جديد وتظن أن العالم لن يتغير إلا برحيلك وهم يأخذون أماكنهم بيننا مؤمنين بان الإسلام يجب?ْ ماقبله واكتفوا بأضعف الإيمان أمام إرادة الشرفاء بالتبديل والتغيير فأنت تضيع وقتك في محاولة إصلاحهم وتحاول جاهدا إعادة ترتيبهم وترميمهم
وتنطفئ من اجل إشعالهم وتتجاهل إرادة الشباب القادمين إليك من دائرة الصمت .

سيدي الرئيس

لا تصمت وثورة الشباب أمام عينيك
واختار بكامل إرادتك أن تبقى على إرادتهم بالتغيير والتبديل من داخلك

اختارهم هذه المرة واخلع ثوب البطانة بالكامل لتلغي كل الفساد من اجلهم

كي تقدم لهم القاسم المشترك بينك وبينهم في الخذلان
بإحساسك الصادق نحوهم وإخلاصك وشجاعتك التي تبهر دوما الجميع

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق