كتابات

وحضرموت لا بواكي لها !!!

منذ اندلاع ثوره شباب التغيير في اليمن ,وبدء صراع الاستحواذ على الميادين وما تبعها من مصادمات بين المتظاهرين وما يطلق عليهم بالبطجية ,شهدنا عشرات الاستقالات لأعضاء مجلس النواب وأعضاء المؤتمر احتجاجا على عمليات البلطجة ضد المواطنين العزل ,ومهما اختلفنا أو اتفقنا مع هؤلاء ,إلا أنها عموما ظاهرة صحية تدل على الارتباط الوثيق بين المسئول وأبناء دائرته وهو الأصل الذي يجب إن تبنى علية أي عملية سياسية .

لكن الملاحظ أن تلك المواقف اقتصرت على بعض المناطق دون غيرها و هذا يدفعنا للتساؤل عن طبيعة عمل المحافظ وممثلينا في مجلس النواب وقيادات المؤتمر المحسوبين على محافظة حضرموت ,خصوصا إذا علمنا إن محافظتنا شهدت عنفا غير مسبوق ضد مواطنين عزل خرجوا للتعبير عن أرائهم بطريقة سلمية متحضرة ولم يحملوا سلاح غير سلاح الكلمة الحرة وهي حق مكفول في كافة الدساتير.

سؤالي هنا للإخوة أعضاء مجلس النواب والمحافظ والقيادات الأمنية والعلماء وأعضاء المجلس المحلية أين انتم من مما يحدث في حضرموت, هل هذه الأرض بلا شعب ,أليس انتم ممثلين عنا ويجب إن تقوموا بواجبكم ,آلا تنظرون حولكم وتتعلموا من إخوانكم ممثلين بعض المناطق الأخرى والذين استقالوا احتجاجا على “استخدام العنف ضد المتظاهرين” وليس القتل كما حصل في مناطقكم ,أين كنتم عندما قتلت الأخت ((سعدية مقطوف )) رحمها الله دهسا بطقم عسكري في مدينة المكلا ولم يواسينا أحد باستقالة من المؤتمر أو أي منصب حكومي, تعبيرا عن احتجاجه أو امتعاضه للاستهتار بحياة مواطنينا ,أينكم يا نوابنا المحترمين من عمليات التقطع للمواطنين في المنافذ والطرق ,مع الأسف يا إخواننا الأفاضل لقد خذلتمونا وخيبتم أملنا فيكم .

نحن نعرف أن معظمكم لا يملك من أمره شي والقول ليس لي وإنما هذا ما تداوله البعض في إطار الدفاع عنكم وكل قول مردود ما لم يوثق أو يصدر منكم,إلا أن لنا آمالا وطموحات مشروعة فرضتها علينا الدماء الحضرمية التي تسري في عروقنا وعروقكم ترفع سقف طموحاتنا لدرجه إنها تأمل أن يكون هناك مواقف ولو بالكلمة على طريقة القمم العربية الشهيرة “ندين ونشجب”رغم إن حضرموت تستحق ما هو أفضل من هذا ,نحن لا نقول لكم اخرجوا حاملين السلاح لتقودوا الجماهير, نحن نريد منكم مواقف شجاعة وحازمة تحق الحق وتنكر الباطل , تستحقون بهاء لقب عضو ممثل عن أكثر من ثلث الجمهورية اليمنية ((واذا لم تكونوا تعرفون ذلك راجعوا الخريطة جيدا )),نحن نريد منكم إن تقوموا بواجبكم الذي كفله لكم الدستور, والسعي لتطبيقه على الجميع ,وإذا لم تمتلكوا الإرادة والشجاعة لفعل ذلك الزموا بيوتكم ولا تخوضوا في أمور العامة ولحضرموت رب يحميها, ولا تلومونا إذا صبينا جام غضبنا عليكم ,فان للسلطة “مغرم مثل مالها مغنم” .

مدوا أيديكم لإخوانكم فهم القوة التي ستدافع عنكم إذا ألمت بكم الخطوب وضاقت عليكم الأرض بما رحب ,إن ارتباطكم بشعبكم والتعبير عن قضاياه هي الضامن الوحيد لكم من إقالة برسالة (جوال) أو مكالمة هاتفية ,واسلوا وتعلموا م?م?ِن? كان قبلكم فالغبي من لا يتعظ .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق