كتابات

السيدة الأولى أمي أم هيلاري كلينتون

أمي الغالية

كم اشتقت إليك اليوم” يوم الثامن من مارس” وأنا هنا بين جوائز الشجاعة التى منحتها السيدة الأولى السابقة هيلاري كلينتون بشراكة مع سيدة أمريكا الحالية ميشيل أوباما

كم اشتقت ألى خوفك ولومك لي بأن لايضيع عمري سدى بعيداعن زهراتي وأنا وسط كل تلك الوجوه النسائية التى تجمعت من كل بلدان العالم في حضرة السيدة الأولى ونظيراتها ممن نصبن أنفسهن سيدات نساء العالم

السيدة الأولى …. أمي

كنت?َ بارعة في تقديم الأعذار لك بأني أعمل من أجل المرأة التي هي نصف المجتمع وكل المجتمع في أوقات كثيرة

ولم أفكر يوما مابإني كنت في حضرة السيدة الأولى …. وهي إنت أمي

كم تغاضيت عن لهفة انتظارك لي أمام خوفك من اندفاعي الذي اعتبرته يوما ماء تعزيز فرصة لتمكين نفسي سياسيا

ولم أدرك على الإطلاق إني في حظرت السيدة الأولى ….وهي أنت أمي

وكان عالمي كله متوقفا?ٍ على تحديد نصر يضاف الى نضال المرأة التي غابت عن الساحة
ولم أدرك إني في حظرت السيدة الاولى ….وهي أنت أمي

ترى يأمي
لماذا توقفنا عن فهمنا لحضارتنا ? أمام صناعة سيدات أمريكا اليوم لحضارة على أكتافنا ..
ما الذي تغير بنا ?
لماذا ماتت داخلنا نموذج المرأة الشجاعة خنقا بين صفحات تاريخنا المهجور
وأصبحت مشاعرنا معلبة في علب الكمبيوتر والانترنيت وعبر قاعات سيدات العالم الجديد فقط ?

السيدة الأولى …. أمي

سيدة العالم اليوم وهي تسلم جائزة الشجاعة للنساء من داخل هذه القاعة التي خنقتني لاتعلم بأن هناك امرأة أشجع من كل تلك النسوة مع تقديري لجهودهن وخدماتهن هي من يجب أن تتسلم لقب أشجع النساء……. وهي أنت ياسيدتي الاولى

فقد منحتني فرصة التواجد هنا بينهن ………..بشجاعتك

سأقول لك كيف …?

فأنت من دفع بي للتعليم وأنت الغير متعلمة ………..بشجاعتك

وأنت من طبخ وغسل ثيابي وجلستي بجانب النافذة تنتظرين رجوعي أنا وأخوتي لتوهمينا بأنك تعرفين القرأة والكتابة من أجل ان نستذكر دروسنا ….بشجاعتك

وأنت من بكيت يوم التحقت بالجامعة أكثر من بكائك يوم عرسي وكنت تدسين لي بقية المصاريف حتى يتسنى لي إكمال مشروع تمكين نفسي في الساحة …..بشجاعتك

وأنت من جعلت صدرها درع لتهديد والوعيد من جميع من حرم سفري سواء كان قريب أو بعيد وأنا أمتطى أول رحلة تدريب خارج البلاد …… بشجاعتك

وأنت أول من غمز لزهراتي بأن الصبر مفتاح الفجر وبأن بكره أفضل وأنت تمتصين غضبهن من كثر غيابي وسط موجة تمردي للإثبات ذاتي……بشجاعتك

واليوم تقف سيدة أمريكا الاولى لتكرم النساء الشجاعات وأنا أتخيلك بينهن

فأنت أشجع مني حين تنازلتي عن فرص كثيرة بدون تدريب ولا تأهيل

لصناعتي وإعدادي.

وأنت أشجع مني عندماقدمتى لأسرتي الدعم التعليمي والاقتصادي من خلالي وأنت? لم تسمعي يوم ما عن الثامن من مارس برغم وجوده منذ مئة عام

ومن دون المطالبة بتمكين سياسي وإقتصادي من خلا نوع أو جندر

السيدة الاولى …. أمي

سيدات أمريكا هنا يحاولن صناعة حضارة ……وهذه شجاعة تحسب لهن وعليهن ولكن شجاعتك فاقتهن فأنت ابنة الحضارة الاولى بالتاريخ

فأنت حفيدة الملكة بلقيس

أول من طبقت الشورى في العالم

وأول من قادة التغيير داخل مجتمعها حين قالت ( أسلمت لرب العالمين)

فأنت بنظري الشجاعة ومن يستحق لقب الشجاعة

لذا أنا أدعوك لتعتلي المنصة ألان لتكرمي

كل نساء اليمن الشجاعات

ففي جبال حجة…. شجاعات مثلك

وفي سهول الحديدة وعدن…. شجاعات مثلك

وفي وديان شبوة….. شجاعات مثلك

وفي صحارى مأرب وحظر موت…. شجاعات مثلك

وفي أحظان أب …. شجاعات مثلك

وفي عبق التاريخ بصنعاء نساء …. شجاعات مثلك

وفي شموخ تعز وذمار نساء…. شجاعات مثلك

وفي صعده الأبية نساء…. شجاعات مثلك

وفي كل أرجاء اليمن الغالي الواحد نساء…. شجاعات مثلك

لذا أنت السيدةالاولى بجدارة …. يأمي الغالية

فاصلة :

السيدة هيلاري كلينتون

السيدة هيلاري كلينتون….. زوجة مجروحة حافظت على زوجها برغم خيانته لها ولكنها قابلت ذلك بالصفح ولم تحدث تغيير ولم تطالب بالانفصال فمصلحة أسرتها فوق أي تغيير وتمرد.

السيدة هيلاري كلينتون….. لم تطالب زوجها إن يحدث تغيير يربك أمريكا فكانت خزينة الدولة في عهده تتميز بأنها وفرت ولم تعاني من عجز .

السيدة هيلاري كلينتون….. لم تطالب بتمكين سياسي يبقيها سيدة أمريكا الاولى ورجعت موظفة بعد أن كانت هي السيدة الاولى وقبلت بتغيير يحافظ على بلدها أمريكا .

السيدة هيلاري كلينتون…… لم تطالب بإعتصام أبدا في بلدها ضدالسمنة المنتشرة ولا السرطانات ولا التفكك الأسري ولا الجريمة المنظمة ولا العنف ضد إجهاض الصغيرات تحت سن الحمل الآمن

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق