كتابات

مدراء…لا يهزمهم الزمن

تبدءا أحاديث المجاملات في اليمن دائما بالسياسية وتنتهي بالتذمر منها, لتكون ذمار, الاستثناء شبة الوحيد الذي يختلف عن الجميع, فأحاديث المجاملات تبدءا بالطقس, وتمر بالحديث عن القات, وتنتهي بسرد تفاصيل مشاهد من أيام حكم “عبد الوهاب الدرة” للمحافظة, يتذكرونها بذات الشغف الذي يتذكرون “أيام حكم الحمدي” فكلاهما, صنع للمدينة شي ميزها عن غيرها, انه الحب, للحاكم والمحكوم.
مع ذلك يستمر الوضع في ذمار ألان على غير عادته دائما?ٍ, فالجالسون على المناصب لا يتغيرون ووجوههم لا يجعدها الزمن, وملامحهم تزداد نظارة كلما مرت السنوات, يتقاعد موظفيهم بينما هم باقون ما بقي المنصب, لا يغيرهم شي, ولم تصل إليهم “حكاية التدوير الوظيفي”, وصور مدراء العموم, في كثير من الأحيان خارج الاستشهادات للشخصيات اليمنية, لكن.. صورة أحداهم تكفي لنجد كم الفرق سأشع بين زملائهم الآخرين, في ذات المناصب بمحافظات على الأقل مجاورة.
لذا من الطبيعي أن تشاهد لعشرات السنوات من يعتلي منصبا?ٍ لا يتركه سوى إلى القبر, والغريب أنهم يوجهونك بالحديث عن منجزاتهم وتاريخهم “العظيم” في العطاء للمواطن والوطن, فأحدهم يرى قصر نظر للحكومة فهو أحق بان يكون وزير الوزارة التي يدير مكتبها بذمار.
يتغير الجميع, ليظل المكتب التنفيذي متماسكا?ٍ في مواجهة الزمن كما هو منذ أعوام طويلة لا يشوبه التغيير ولا يشمله النقل ولا “يهزه ريح”, المحافظون يتغيرون بشكل دائم, فيما “مدير عام” سيكمل عامة العشرون وهو في منصبه, بينما الأخر منذ افتتاح مكتب(……) المحافظة لا يزال هو المدير العام حتى اللحظة, وأضنه سيبقى كذلك حتى تغمض عيناه, فذمار تنصب مدرائها حتى الموت.
أليس غريبا?ٍ ما يحدث ويدعو كثيرا?ٍ للقلق , فنحن نطالب بالتغيير والتداول السلمي للسلطة, فيما من يديرون شئون حياتنا البسيطة خارج زحام المطالبات, نحن نعيش بأسلوب حياة ونمط عيش مختلف وطرقنا لا تحتوى المشاكل تتقارب طرق تفكرينا المجرد من الأمل في النظر بشغف نحو التغيير الذي يشمل أحلامنا.
سأضم صوتي إلى أصوات أخرى تطالب “إعادة إنتاجنا لخلفيات اجتماعية تتقبل التغير والقبول بالأخر والحوار كثقافة”, نصنعها بأسلوب مدني بحت, أو قل: إعادة إنتاج وقعنا, بالشكل الذي نرغب به, اين يكن الامر فهو سيان بين الحديث عن الفساد والمناصب التي لا تدار?.
شخصيا?ٍ أتمنى أن يكون جامع الصالح, مثلا?ْ للجميع, او على الأقل دليلا?ٍ لتحركة تأتي من هناك ببطئ شديد, فهناك تداول لا يقل أهمية على تداول السلطة وهي”التداول السالمي للخطبة”.

SAQR770@GMAIL.COM

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com