كتابات

ع?ْمال الجرابح …

* ذكر الجاحظ في أحد مؤلفاته حكاية أحد الحمقى الذي ألفاه الناس يبحث عن مال?ُ له فقده? فسئل عما يبحث فقال درهم?َ أضعته هناك (وأشار إلى مكان مظلم ) فقيل له ولماذا تبحث عنه هنا – أي في المكان الذي به ضوء – وقد أضعته هناك ? فقال : هنا ضوء وهناك ظلام …….!!!?
ما أشبه حكاية الرجل هذا بحكاية صحيفة صوت العمال التي أخذت تهاجم بشراسة لاهوادة فيها عن مشروع لوتاه في الجرابح وحجتها أن هناك خمسة عشر عاملا?ٍ يعملون في الأسمدة وإكثار البذور التابعة لوزارة الزراعة والري مثلما يتبعها الخمسة عشر عاملا?ٍ ? وقد غاب عن ذهنهم لاشعوريا?ٍ وعن لاوعي أن هناك أكثر من خمسة وستين عاملا?ٍ يعملون في مشروع لوتاه الخيري بالجرابح علاوة?ٍ على من سيتم تسليمهم المشروع ممن يستحقون من الأهالي خلاف الأسر التي سيعيلها المشروع غير ذلك أن العمال التي تدافع عن حقوقهم صحيفة صوت العمال يعملون لحساب وزارة الزراعة والري أي أن انتقالهم لن يغير في الأمر شيء وعمال مشروع لوتاه يعملون لحساب ومن ميزانية هذا المشروع الخيري الذي تمت عرقلته والتصدي له بشراسة وكأنه مستعمر لافاعل خير ..
لماذا لم تدافع هذه الصحيفة عن عمال مشروع لوتاه الخيري الذين هم في أمس الحاجة للتحدث والدفاع عن حقوقهم بعد أن تم عرقلة المشروع ?
لماذا لم تتحدث عن فساد مؤسسة الأسمدة وإكثار البذور التي سوغت لنفسها استغلال وريع عرق هؤلاء العمال المساكين وغيرهم ولم تتنبه لا هذه المؤسسة ولا صحيفة صوت العمال لأهمية وخير مشروع لوتاه وعدد الأسر التي سيعيلها المشروع …?
لماذا أمسكت الخشار وأفلتت اللباب كغربال دقيق الخبز ?
لماذا هاجمت صحيفة صوت العمال كل من تحدث عن مشروع لوتاه الخيري وتحدث عن محاسنه …. ?
إن حكايتهم هي حكاية الأحمق الذي ذكر حكايته الجاحظ .. وقد قال الأول:
لعمرك ما الأبصار تنفع أهلها / إذا لم يكن للمبصرين بصائر?ْ
فهل تعتبر صحيفة صوت العمال وتعيد النظر في ما جاء منها ….?!
أم أنها ستتصرف بعمى بصيرة وتظل تدعي الشرف وتستميت من أجل موقفها وهي لم تفقه أو تهضم الأمر جيدا?ٍ … ?
إذا كانت نقابة العمال بصحيفتها الأثيرة تزايد وتغالط نفسها بتعميتها على فساد مؤسسة الأسمدة وإكثار البذور وضغطها على مشروع لوتاه الخيري بورقة الخمسة عشر عاملا?ٍ فستدرك أنها حاربت بجيش?ُ مهزوم .. !!

Strings-7@hotmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com