كتابات

اللواء الرويشان .. القائد الذي انحاز للوطن رغم تعدد المغريات..!!

حقيقة لا تحتمل الجدال أن “الشدائد كاشفة لمعادن الناس” إذ انها بالفعل تكشف عن جوهر الانسان? وتبين كوامن نفسه واخلاقه ومعدنه .. بمعنى ان هناك ارتباط بين الرجال والمواقف? فقد يعرف الموقف بالرجل .. كما يعرف الرجل بالموقف .. وبناء على هذه الحقيقة نستطيع التأكيد بأنه ورغم التداعيات الكثيرة والخطيرة التي افرزتها الازمات المتلاحقة التي عصفت وتعصف ببلادنا? وما صاحبها من عمليات فرز وتعصب وتحيز ومتاجرة بالمواقف والولاءات – الا انها كشفت لنا حقائق الكثير من ساستنا وقياداتنا? وبينت لنا الكثير مما كنا نجهله سلبا وايجابا.

فنحن اذا ما امعنا النظر في مواقف نخبنا السياسية بمختلف توجهاتها قبل وبعد الازمة الحالية – سنجد ان قليلون منهم فقط هم الذين لم تخور عزائمهم أو يسيل لعابهم أمام كثرة العروض والاغراءات? وانحازوا لمبادئهم وقناعاتهم وقيمهم الاصيلة والنبيلة .. حيث آثروا الصبر على كل المحن والشدائد دون التفريط بما آمنوا به طيلة حياتهم .. لكن الاقل منهم هم اولئك الذين رفضوا المال ووعود الجاه والسلطان واختاروا الوطن وانحازوا له? وعقدوا العزم على الصمود والصبر ومواجهة التحديات والصعاب – في سبيل الدفاع والذود عن الأرض والعرض والسيادة والكرامة والشرف? ونصرة البسطاء والمغلوبين من ابناء شعبهم وامتهم.

اللواء جلال الرويشان – وزير الداخلية احد هؤلاء الابطال الشجعان النبلاء الميامين? بل انني استطيع الجزم بانه الوحيد من بين كافة نخبنا السياسية وقياداتنا العسكرية والامنية – الذي لم يستسلم? ولم يقبل بالإغراءات? ولم ينحاز لجماعة او طائفة او حزب او منطقة او شخص او قبيلة او أي كيان آخر من الكيانات القائمة على الاسس العنصرية والولاءات الضيقة .. وانحاز للوطن والوطن فقط بإعتباره حزبه الاكبر? وعملية حمايته والدفاع عنه تمثل له الهدف والغاية الأسمى والأهم والاعظم.

بالفعل وهذه حقيقة لا يستطيع احد انكارها – انه الوحيد الذي يستحق ان نقول عنه (رجل بحجم أمة) .. فمنذ بداية الازمة الحالية (سبتمبر 2014م) – وهذا القائد الوطني العظيم – صامد وشامخ كالطود العظيم? يعمل بصمت ليلا ونهارا في سبيل خدمة الوطن والناس? لا يخاف احد ولا يلين لأحد .. ورغم تعاظم الاحداث والكوارث والمصائب التي تتوالى على الوطن وبشاعتها وهولها – الا انه لم يتأثر ولم يخاف او يرتعش? بل انه ازداد صلابة وقوة وايمانا بنبل رسالته? حيث حمل كفنه بيديه وواصل دوره واداء واجبه تجاه شعبه دونما كلل او تهاون.

ورغم انجرار واندفاع ولهث غالبية زملائه ورفقاء دربه من السياسسين والعسكريين وراء اغراءات المال (السعودي? والقطري)? وكذا الوعود الحالمة التي توزعها عليهم القيادة الفارة في الرياض? بهدف الحاقه بتلك الشلة من الهاربين – الا ان هذا الرجل لم يتأثر او يقبل بأيا?ٍ منها – واختار البقاء الى جانب وطنه وشعبه يقاسمهم شظف العيش بحلوه ومره.

وكذلك كان موقفه تجاه الاغراءات التي عرضت عليه من قيادات الداخل ممثلة ب(جماعة انصار الله – والنظام السابق)? والتي حاولت هي الاخرى جره الى صفوفها والدفع به لتبني مواقفها والتمترس حولها علنا – الا انه اعرض عن كل ذلك? وآثر الحفاظ على حياديته واستقلاليته وولائه لوطنه وابناء جلدته من اليمنيين البسطاء.

هكذا تعلم وعمل وظل ولا يزال اللواء جلال الرويشان بعيدا عن الحزبية والطائفة والمناطقية والعنصرية .. وطنيا? مستقلا? متجردا من كل الولاءات والعصبيات وكل المفاهيم العقيمة? يقف على مسافة واحدة من كل التيارات والمكونات والجماعات .. همه وفكره وجهده مركزا ومنصبا باتجاه توفير الامن والسكينة والاستقرار لأبناء شعبه فقط .. انه مثال حي ومتفرد ونادر للقائد العسكري الوطني الحقيقي النقي والنزيه والنظيف الذي يتمثل ويجسد كل مبادئ ومناهج وثوابت وقيم واخلاقيات العمل العسكري الحقيقي – قولا وعملا في كل مواقفة وتحركاته وسلوكياته وتصرفاته وتعاملة مع كل فئات ومكونات شعبه.

وطبعا ذلك ليس غريبا على قائد عسكري تفرد الى جانب دراساته وتخصصه في المجال العسكري – بشغفه وحبة للفكر والثقافة من خلال القراءة والاطلاع المستمر في مختلف مجالات العلم والمعرفة والادب? ليصبح بذلك قائدا وكاتبا وروائيا يمتلك ثقافة موسوعية? وهذه ربما هي الميزة الوحيدة التي يفتقر اليها ويفتقدها كل ساساتنا وكبراءنا .. فالثقافة زاد الروح وبها يكبر العقل وتهذب النفس والسلوك .. وهذا ما يتجسد في شخص اللواء جلال الرويشان صاحب السيرة الذاتية العطرة والتاريخ الحافل بالنزاهة وطهارة اليد? والانجازات والمواقف الوطنية المشرفة والمشهودة? التي لا ينكرها الا جاحد ومريض.

تحية اجلال وحب ووفاء واكبار لهذه القامة الوطنية العملاقة التي قلما نجد لها مثيلا في زماننا هذا الموسوم بالزيف والكذب والتمثيل والادعاء والمغالطة .. ونسأل الله تعالى في هذه الخواتم المباركة ان ييسر لهذا الرجل طريقة? وان يذلل له كل التحديات والصعاب? ويجعل خلاص وطننا وامتنا على يديه .. فمثله يست

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق