كتابات

طلابنا…والمدارس… ومقاهي الإنترنت

هناك مأساة لا يلتفت لها الكثير لا من المسئولين أو أولياء الأمور أو الطلاب الذين همهم الأول والأخير هو أن يمر يوم دراسي وهم في مقاهي النت وأهلهم يعتقدون أنهم في المدرسة فالطلاب يعجون بمقاهي الإنترنت من ساعات الصباح الأولى تبدأ من الساعة السابعة صباحا?ٍ حتى الثانية عشرا?ٍ ظهرا?ٍ ومن بعدها يقومون بمغادرة مقاهي الإنترنت إلى المنازل ويعودن إلى منازلهم وتستقبلهم أمهاتهم بالترحيب والتهليل وهي المسكينة لا تعلم بأنهم عادوا من (مزرعة الفيس بوك) أو من الألعاب الشبكية التي يقوم الطلاب بلعبها أكثر من فرد في نفس الوقت…
إن واجب وزارة التربية والتعليم هو أن تقوم بعمل توعية لهؤلاء الطلاب وملاحقة مقاهي الإنترنت التي يرتاد إليها هؤلاء الطلاب والبحث عنهم وإبلاغ أولياء أمورهم إذا تكرر غياب الطالب عن المدرسة لأكثر من يوم أو يومين? فأنا لا أرى أي شيء من هذا القبيل سوى طلاب التقي بهم في مقهى النت عند مغادرتي الصباح للمنزل وهم ذاهبون باتجاه مقهى النت للعب والمشكلة هنا أن أعمارهم تتراوح ما بين الـ(8 – 18) سنة أي بمعنى من الصـف (5 – الثالث الثانوي)..
فأدعو من هنا وزير التربية والتعليم والأجهزة الأمنية والأخوة في مقاهي النت مراعاة الله في هذا الجيل الذي صحيح أنه يمارس الحداثة عن طريق الكمبيوتر والإنترنت لكن طلابنا المساكين إنما هم (مزارعين في مزرعة الفيس بوك) أو (محاربين في ألعاب الشبكات) يخسرون أولياء أمورهم مصاريف ودفاتر وغيرها من النفقات طوال العام الدراسي ولكن أكاد أجزم أنهم لا يعرفون دخول المدرسة ليوم واحد…
أن واجد المدرسة هنا تتبع الطلاب والرفع بالمتغيبين إلى الإدارة ومن الإدارة إلى أولياء أمور الطلاب عبر استدعائهم أو الاتصال بهم تلفونيا?ٍ لإبلاغهم عن سبب تغيب أبنائهم…
وواجب أولياء الأمور هو تتبع أطفالهم يوما?ٍ في الأسبوع بالذهاب إلى المدرسة والسؤال عن مستواهم الدراسي وتحصيلهم العلمي? وهنا يجب التنويه بأن هذه الظاهرة أصحبت مفزعة ونحن ننظر الطلاب يتسكعون في الحارات وفي محلات النت فإذا ذهبت صباحا?ٍ إلى مقهى إنترنت لا تجد مقعد لأنها محجوزة لطلاب المدارس من الساعة السابعة صباحا?ٍ?ِ حتى الثانية عشر ظهرا?ٍ…
ناهيكم عن الأشياء الأخرى التي يتعلمها الطلاب من هذه المقاهي ومنها الألفاظ السوقية? والشلل الفاسدة التي تعتبر وكر للرذيلة…
فأدعو كل الجهات المختصة ممثلة?ٍ بـ(وزارة التربية والتعليم? ووزارة الداخلية? وأولياء الأمور? واصحاب مقاهي الإنترنت) أن يخافوا الله في هؤلاء الطلاب بمتابعتهم ونصحهم قبل أن يندموا لأن الماضي الحقير لن يعود? لأنه لن يكون هناك لا محسوبية ولا وساطة… فالمستقبل بالنسبة لليمن الجديد يعني أصنع مستقبلك بنفسك… واترك المحسوبية في منزلك…

وهذا تحذيري والله من وراء القصد…

EiadHail2@gmail.com

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق