كتابات

هادي وتفكيك الانفصال

من النتائج الايجابية والمثمرة لزيارة فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي لبعض المحافظات الجنوبية ?ولقاءاته بعدد من القيادات الجزبية والسياسية وبالذات قيادات بعض الفصائل الحراكية ((التي قدمت دلائل دامغة على تطرف ما تطرحه وما ترفعه من شعارات ))التي كشفت ارتفاع منسوب الكراهية والحقد للشمال وأهله بدليل التصرفات التي عبر عنها البعض من الغاضبين والمندفعين تجاه اخوانهم الشماليين المقيمين في محافظة عدن وغيرها ..من الثمار انها الزيارة كسرت حاجز العزلة واوصلت ما حاول البعض قطعة من افكار وحلول ومعالجات لكل التظلمات والاشكالات التي تتضمنها القضية الجنوبية وهي تلك الافكار والرؤى التي لا جدال حولها شمالا?ٍ وجنوبا?ٍ وشرقا?ٍ وغربا?ٍ .. وهي ايضا?ِ تلك المقاربات التي لبت تطلعات تلك الفصائل وطموحاتها في شكل وحدة البلاد ونظامها الديمقراطي المجسد للدولة المدنية الحديثة وفقا?ٍ لقراري مجلس الامن والمبادرة الخليجية واليتها وعملية التغيير وبناء اليمن الجديد..

في اعتقادي ان الرئيس ((هادي)) ومنذ الوهلة الاولى لقيادته سفينة البلاد انتزع الغام التشطير والتشظي التي نصبها ويحاول ذلك جاهدا?ٍ البعض ويثير نزعتها بين الفينة والاخرى ?..ونجح في امتصاص حالة الغضب الناتجة عن الاهمال واللامبالاة لقضايا وحقوق المواطنين في الجنوب برمتها ,وايقاف الهيجان ((الثوري)) لبعض الاحزاب والقوى السياسية المتطرفة التي تحاول اللعب بالقضية الجنوبية وحقوق المتظلمين على النحو الذي شهدته عدن في ذكرى الاولى لانتخاب هادي رئيسا?ٍ للجمهورية 21فبراير الماضي .

– و مع دنو البلاد من 18مارس موعد الحوار الوطني والالتئام الشامل لليمن الجديد وضع (هادي ) حدا?ٍ لتلك المطالب والنزعات الانفصالية بلقائه بمجموعة من قيادات تلك الفصائل المكونة من ((25)) مكونا?ٍ وحراكا?ٍ وجمعهم حول رؤيته التي هي رؤية اليمنيين جميعا?ٍ?ِ للحفاظ على اليمن الموحد واعادة بناء اليمن الجديد)) ولعملية التغيير والتطوير والحفاظ على مكاسب الوطن والانسان ومنجزاته العطيمة التي تحققت على مدى نضال طويل ..

-وفي تصوري انه مهما حاول البعض من التقليل من تلك الزيارة ولقاءات ((الرئيس هادي)) بمختلف القوى الوطنية او الانتقاص منها والتشويش عليها ..الا ان اقناعهم في المشاركة في الحوار الوطني المرتقب الذي سيعقد تحت رئاسته ?يعد اكبر مكسب لليمن واليمنيين ..فالمتتبع لحكمته ودهائه السياسي “الهادئ “وقف سدا?ٍ منيعا?ٍ امام انزلاق اليمن الى الحرب الاهلية والتشظي والانفصال وتحول البلاد الى مشيخات وسلطنات ومستعمرات تتصارع عليها الدول والشركات الدولية ..

– اليمن امام فرصة تاريخية على الجميع ادراك الخطر المحيط بها ..على الجميع استغلالها واستهلاكها فيما يقود الى اعادة ارساء الدولة المدنية الحديثة ?وفتح صفحة جديدة بطي صفحة الماضي الذي دعا اليها الرئيس السابق علي عبدالله صالح ويحملها الرئيس الحالي ((هادي)) في مشروعه الوطني الكبير اساس تلك البداية الصحيحة التي يعتمدها والتي نرجولها النجاح ..وكفى!!

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق