كتابات

سورية تتعرض للغزو الخارجي والصمت عار !

لم يعد ما يجري في سورية “فتنة” داخلية او “ثورة شعبية”كما كان يضن البعض او كما كان ولا يزال البعض الاخر يروج له وبوعي كامل .
سورية تتعرض ومنذ قرابة العامين لغزو خارجي صريح من قبل تحالف دولي واقليمي واسع ومعلن بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بالاضافة الى تركيا والانظمة الرجعية العربية في السعودية وقطر وبلدان اخرى في المنطقة فضلا عن جماعات الارهاب والتطرف والتنظيمات الاسلامية والجهادية بقيادة جماعة الاخوان المسلمين وجبهة النصرة الوهابية والمرتبطة مباشرة بتنظيم القاعدة .
الاف المقاتلون المرتزقة من العرب والافغان والشيشان وبقية بلدان العالم يغزون الارض السورية ومدنها المختلفة كل يوم عبر البوابة التركية وبقية الحدود العربية المجاورة لسورية مرة باسم الجهاد في سبيل الله وقتال الكفرة والملحدين والطائفة النصيرية المنحرفة ومرة اخرى باسم نصرة الشعب والثورة السورية في مواجهة القمع الذي يمارسه نظام بشار الاسد ضد شعبه الثائر ولكن الهدف هو اسقاط الدولة السورية والنظام السوري وتدمير وتقسيم سورية واخراجها من معادلة الصراع العربي الصهيوني وبقوة السلاح والتدخل الخارجي المباشر وعبر عمليات القتل والترويع والمجازر وتفجير الاحياء والمنشاءت والمؤسسات الخدمية على طول وعرض الارض السورية .
لا توجد ثورة شعبية سلمية في العالم كل او جل المشاركين فيها من خارج سورية ومدفوع لهم الاجر مقدما من قبل دول وانظمة عربية لا علاقة لها بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وبقيادة واشراف قادة عسكريون فرنسيون واتراك وصهاينة واجهزة استخبارات عالمية تتحدث عنهم وبالاسماء والرتب والمهام صحف ووسائل اعلام امريكية وغربية شهيرة بل وتقر ضمنا وصراحة حكومات هولاء بوجودهم وبسعيها لدعم ما تسمية بالمعارضة السورية بمزيد منهم ومن عتادهم العسكري والاستخباري .

امريكا وحلفائها الاتراك والعرب والاروبيين يتحدثون علنا عن غرفة عمليات مشتركة تقود وتشرف على الحرب العدوانية على سورية وعلى تدفق الاسلحة والمقاتلين الى جبهات القتال في الداخل السوري التي هي نفسها الاحياء والمدن السورية والتي حولت الكثير منها وعلى مدار عامين من الحرب القذرة الى انقاض والى اثر بعد عين وبعد ان روعوا سكانها وهجروهم بالقوة و ارتكبوا في حق اخرين منهم افضع الجرائم ضد الانسانية بما في ذلك ذبح المدنيين العزل واعدام الاسراء من الجنود وممن يسمونهم بالمتعاونيين مع الجيش علنا وبدم بارد وتقطيع اوصالهم بالسواطير ورمي جثث الجرحى من سطوح المنازل بل وتكليف اطفال يافعين بالقيام بذبح عناصر من جنود الجيش السوري امام عدسات الكاميراء وعلى وقع الهتافات والتهليل والتكبير في ابشع صورة للاجرام والشذوذ الاجرامي عرفه تاريخ الانسانية القديم والمعاصر على الاطلاق وكل ذلك باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان …يا للهول !
امريكا وربيبتها اسرائيل وادواتها العربية والتركية يدعمون في سورية علنا وبدون حياء مقاتلون مرتزقة وعصابات اجرامية محترفة ومنظمات جهادية وارهابية بعضها مصنفة ضمن قائمة الارهاب لدى امريكا نفسها ولكنها في نفس الوقت تشرف على تجميع مقاتليها من اليمن وليبيا ولبنان والعراق وتونس وكل بلدان العالم الاسلامي ثم تقوم بتمويلهم وتسليحم وارسالهم للقتال في سورية عبر دول اقليمية وعصابات مافوية مهمتها المتاجرة بالبشر وبيعهم ثم التخلص منهم في محرقة الحرب الاجرامية على الارض السورية .
…اي نفاق هذا واية بشاعة هذه التي ترتكيب في سورية وضد شعبها وتشهدها البشرية في بداية الالفية الثالثة وعلى ايدي من يدعون بانهم حماة الحرية والمدافعون عن حقوق الانسان.
ثم اية سذاجة هذه التي تتمتع بها جماعات العنف الاسلامي الذين يدفع بعشرات الالاف من عناصرهم دفعا للقتال في سورية ثم التخلص منهم في ابشع مجزرة عرفها التاريخ .

اسقاط الدولة السورية وتمزيقها وتفجير الصراعات الطائفية والدينية بين ابناء شعبها وبهدف احراجها وبقية حلفائها من اي دور مؤثر تجاه العدوان الاحتلالي الاسرائيلي على فلسطين والمنطقة هو ما تقوم به الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في المنطقة والعالم وتحت عنوان مكشوف ومجرم في القانون الدولي وفي كل قيم الارض والسماء “اسقاط رئيس جمهورية ” بالقوة وعبر التدخل الخارجي المباشر. والحقيقة ان الهدف ليس النظام السوري ولا الدفاع عن الحرية والديمقراطية بل اسقاط سورية وضرب وحدتها الوطنية وبنيتها الاقتصادية والتنموية وتقسيم ارضها وادامة الصراعات والحروب المجازر والدماء بين ابنائها وبدوافع طائفية ودينية نرى صور بشعة منها اليوم وامام عدسات الفضائيات العربية والاجنبية
في موضوع حماية اسرائيل وتفوقها وتخفيف او انهاء الخطر من حولها تختلف صورة امريكا والغرب تماما عن صورتهم الانسانية والديمقراطية وعند هذه النقطة بالذات “اسرائيل” تبدوا امريكا والغرب عنصريا ودمويا وارهابيا الى ابعد الحدود
و امام قوة وتوفق وحماية اسرائيل تكسر امريكا كل الاعراف والقيم والقو

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق