حقــوق وحريـات

منظمات حقوقية تدعو لمشاركة مدنية واسعة في صياغة مسودة قانون إنشاء هيئة حقوق الإنسان.

نفذت منظمة سياج لحماية الطفولة” و “منظمة نشطاء للتنمية وحقوق الإنسان” صباح اليوم الاثنين ورشة خاصة لإثراء ” مسودة مشروع قانون إنشاء “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” التي قدمتها وزارة حقوق الانسان الأسبوع المنصرم.

المشاركون في الورشة ناقشوا مسودة المشروع التي وصفت بكونها بادرة إيجابية غير أن غالبية نصوصها بحاجة إلى إعادة صياغة من جديد بما يجعلها أساسا?ٍ حقيقيا?ٍ لإنشاء مؤسسة وطنية مستقلة قادرة على حماية وتعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها موضحين بأن الصيغة المقدمة اليوم اقرب إلى قوانين إنشاء المنظمات غير الحكومية.

المحامي والناشط الحقوقي? غازي السامعي? استعرض جملة من الثغرات القانونية والتداخلات والتكرار الحاصل في معظم المواد والنصوص التي تضمنتها مسودة المشروع ومنها التناقض في طريقة تشكيل أعضاء الهيئة والتي نصت المادة (11) من مسودة المشروع على أن ينتخبوا من قبل مجلس النواب ثم نقضتها الفقرة الرابعة من نفس المادة والتي ألزمت المجلس بتزكية 9 مرشحين لعضوية الهيئة بحيث تمثل المرأة 30% .

كما تحدث السامعي رئيس “مؤسسة نشطاء للتنمية” عن ثغرة قانونية أخرى في الفقرة 6 من نفس المادة والتي منحت رئيس الجمهورية حق تعيين أعضاء الهيئة التسعة بعد انتخابهم من قبل البرلمان وهو ما يخوله القيام بذلك أيضا?ٍ حال تعذر انتخابهم .

من جهته أكد احمد القرشي رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة? أن إنشاء الهيئة يعد ضرورة لضمان تعزيز حقوق الانسان والمواطنة المتساوية في يمن الغد ومنظمات المجتمع المدني تقع عليها مسؤولية مباشرة في رعاية هذا المولود والمشاركة الفاعلة في وضع الاساس التشريعي الضامن من أن يولد هذا الكيان مشوها?ٍ أو معاقا?ٍ.

وأشار إلى أن ما تقوم به وزارة حقوق الانسان اليوم يجب أن يقابل بذات القدر من الاهتمام من قبل المجتمع المدني داعيا?ٍ المنظمات الحقوقية والمحاميين والناشطين إلى المساهمة بتقديم رؤى وتصورات من شأنها إثراء مسودة مشروع قانون الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

هذا وقد أجمع المشاركون على أن طابع التقاسم والمحاصصة يظهر بقوة في كل النصوص المتعلقة بهيكلية الهيئة وكيفية ومراحل إنشائها وتحديد مهام واختصاصات أعضائها وهو ما يطعن -حد قولهم- في استقلاليتها وحياديتها بل ويجعل منها كيان ديكوري يضاف على سابقيه من الكيانات وفي مقدمتها هيئة مكافحة الفساد وغيرها.

واعتبر المشاركون في الورشة أن استبعاد جهازي الأمن القومي والأمن السياسي من قائمة مهام الهيئة الوطنية لحقوق الانسان يفقدها قيمتها تماما?ٍ ويساويها بباقي المنظمات الحقوقية الأهلية لافتا?ٍ إلى أن الاشكالات الحقيقية تكمن في أداء هذين الجهازين وهما أولى بالرقابة الحقوقية من غيرهما.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق