أخبار اليمن

حزب الإصلاح يواصل دفاعه المستميت للتواجد الأمريكي والقاعدة تخرج بمسيرات مسلحة في رداع

وصفت الحكومة اليمنية تواجد وحدة المارينز الأميركي التي وصلت إلى صنعاء? قبل يومين بالضرورية, مؤكدة أن الوحدة ستغادر خلال فترة قصيرة.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء والقيادي في حزب الاصلاح راجح بادي في تصريحه لصحيفة «الشرق الأوسط»?: «إن الحكومة اليمنية ترفض أي وجود عسكري أجنبي على أراضيها? لأي غرض كان? لكن وبسبب الانقسام الحاصل في صفوف الجيش وقوات الأمن? تم السماح بوجود عدد قليل? من قوات المارينز الأميركي? من أجل حماية السفارة الأميركية فقط وموظفيها داخلها? وبقاؤها في اليمن? لفترة زمنية مؤقتة? وسيغادرون اليمن بعدها»..

ويأتي تصريح مستشار رئيس الوزراء مغايرا?ٍ للواقع, حيث لا يقتصر التواجد الامريكي على محيط السفارة الامريكية, فهناك المئات من الجنود الامريكيين المتواجدين من عدة أشهر في قاعة العند بمحافظة عدن, ناهيك عن اعلان الولايات المتحدة الامريكية انها بصدد أرسال المزيد من المدرعات العسكرية والجنود الامريكيين الذين سيشاركون في حماية السفارة والقادمين الى اليمن عبر البحر, أي انه من المتوقع وصولهم بعد عدة أسابيع, وهو ماينفي تصريحات القياديين في حزب الاصلاح.

وكان البرلمان اليمني? والذي يشكل فيها حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح الأغلبية داخله? طالب الحكومة بإخراج وحدة المارينز? وقال: «إنه لا يقبل أي وجود أجنبي على أراضي اليمن? سواء كان صغيرا أو كبيرا? تحت أي ذريعة» غير أن سيطرة حزب الاصلاح على غالبية الحكومة قللت من حجم الضغط على الرئيس هادي لطرد القوات الامريكية.

ويسعى حزب الاصلاح المتشدد بشتى الوسائل الى ايجاد صبغة شرعية للتواجد الامريكي وتعزيزاته العسكرية في اليمن, وذلك نظرا?ٍ للعلاقة التي تربط الحزب بالمسئولين في السفارة الامريكية وعلى رئسهم السفير الامريكي الذي دعم الحزب المتشدد للوصول الى السلطة.. وردا للجميل فقد أصدر احد المراكز البحثية المعروف بتبعيته لحزب الاصلاح تقريرا?ٍ قال فيه أن اقتحام السفارة الأميركية بصنعاء? محاولة لضرب العلاقات اليمنية الأميركية? وذكر مركز أبعاد للدراسات والبحوث في تقريره إن عملية الاقتحام تقف وراءها من اسماها بـ”قوى الثورة المضادة والمناهضة للتغيير” والتي اتهمها المركز بالاستفادة من حادثة الإساءة للرسول الكريم ومن تعزيز تواجد المارينز الأميركي في السفارة لتوسيع حالة الكراهية ضد الأميركيين وزيادة الغضب والاحتقان في الشارع اليمني لتفجير الوضع السياسي والأمني».

وبحسب صحيفة الشرق الاوسط فقد استغل تنظيم القاعدة المعروف بعلاقاته الوطيده مع حزب الاصلاح تلك المظاهرات الاحتجاجية ضد الفيلم الأميركي المسيء للرسول الكريم? ونظم أتباعه مسيرات مسلحة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء? وسط البلاد? لليوم الثالث على التوالي? حيث جابت المسيرة شوارع المدينة رافعين أعلامهم? وشعاراتهم? فيما قال سكان محليون في المدينة إن عددا من عناصر «القاعدة» أطلقوا الرصاص الحي على محلات تجارية في شارع المستشفى? وحطموا واجهات عدد منها.

وكان الرئيس هادي عين مؤخرا الظاهري الشدادي محافظا جديدا? في البيضاء? وهو شخصية عسكرية? كان يشغل منصب قيادة المنطقة العسكرية الوسطى. وبدأت السلطات القضائية? أمس التحقيق مع 11 شخصا? من عناصر تنظيم القاعدة? ونقل موقع الجيش اليمني «سبتمبر نت» عن مصدر قضائي: «إن المتهمين ألقي القبض عليهم في محافظة أبين? وأحيلوا إلى أجهزة الأمن بصنعاء لاستكمال التحقيقات معهم وإحالتهم إلى أجهزة القضاء للمحاكمة».

إلى ذلك دعا الرئيس عبد ربه منصور هادي اليمنيين إلى ترك التغني بالماضي بكل ما فيه من إخفاقات ومآس? وإنجازات? والنظر إلى المستقبل الجديد للبلاد. وقال هادي في مقال صحافي نشرته صحيفة «الجمهورية» الرسمية? أمس إن «على اليمنيين النظر إلى مستقبل? يكون فيه الولاء المطلق لليمن? دون تمييز عنصري أو مذهبي أو مناطقي أو جنسي». ويحتفل اليمن في 26 سبتمبر (أيلول) الجاري? باليوبيل الذهبي للثورة اليمنية التي قامت عام 1962. وطالب هادي «بأن لا يتخذ من الماضي? مادة للتغني بانتصاراته وإنجازاته أو موضوعا للتباكي على إخفاقاته وتعثراته ومنغصاته? وإنما على اليمن أن يتخذ من المستقبل قبلة ييمم وجهه شطرها». وشدد الرئيس اليمني على أهمية «التأسيس لثقافة شبابية ووطنية جديدة? تقتلع الثقافة القديمة المشوهة من جذورها»? موضحا بأن «الأولوية ستكون للقضايا الوطنية المهمة والملحة? وعلى الجميع – قيادة وشعبا – العمل الجاد والمخلص لإنجازها خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية»? وتابع: «أولى الأولويات في الوقت الراهن? العمل الجاد لاستكمال بنود المبادرة الخليجية وفق آليتها التنفيذية? وفي مقدمة هذه القضايا العمل على إنجاح مؤتمر الحوار الوطني? وإعادة هيكلة مؤسستي الدفاع والأمن على أسس وطنية حديثة? بعيدا عن شوائب الولاءات الشخصية والحزبية والمناطقية والقبلية وغيرها».

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق