كتابات

بوادر فشل حكومة باسندوة !!!

– كنت قد تكلمت في مواضيع عده على أن نقطة “تشكيل حكومة وفاق” تعد من أخطر وأخطأ النقاط ضمن المبادرة الخليجية كونها تأتي بعد أزمة سياسية وانقلاب وفتنة لم تشهد لها اليمن مثيل وصراع بين أطراف الوفاق دام لأكثر من عام ونصف العام وسيسعى طرف الفتنة من ممثلي أحزاب المشترك أن يشل ويفشل بقية الأطراف ليحقق ما وعد به جماهيره “نجاح الثورة ” و “إسقاط النظام السابق ككل” حتى لو أضطر الأمر للتحالف مع الشيطان فما بالكم بقضية التحالف مع النظام المستهدف ,,, ولكن لا آذان صاغية ولا قلوب واعية ,,, فالحاكم أو حزب المؤتمر سقط في هذا الفخ بحسن نية أو بسذاجة أو لدرء الفتنة وكلها جميعا ليست مبرره لهذا الفشل الذريع الذي نلمسه من حكومة الوفاق خلال النصف السنة الأولى من تاريخها العملي وسلطاتها الدولية والإقليمية والوطنية .

– نصف حكومة الوفاق تتبع المشترك “أساس الفتنة والمحنة التي عصفت باليمن خلال العام المنصرم” والنصف الآخر يتبع المؤتمر الشعبي العام “الحزب المستهدف ” ,,, ولأن الحكومة وتشكيلها قامت لإخراج اليمن من محنتها ومشاكلها وليست لتصفيات حسابات قديمة وجديدة ومستقبلية ,,, فقد التزم الجانب المؤتمري بهذه الأفكار وهذه الرؤى أيما التزام حتى وصل مراحل التزامها إلى ما يلامس حد الغباء أو السذاجة المفرطة كونهم يتعاملون مع جهة نصبت نفسها عدوة لهم وللشعب ولا يتعاملون مع معارضة أو فكر معارض أو رؤية معارضة تسعى لخدمة الوطن والشعب ,,, فوجدنا إقصاءات بالجملة والتجزئة في وزارات المشترك شمل كل من ينتمي إلى المؤتمر أو حتى كان مستقل بذاته أو لا ينتمي إليهم وبقرارات تعسفية سلطوية خاصة وزارتي “الإعلام” و “المالية” ,,, فقد جاء الوزيران إلى هذه الوزارتين متأبطين كل أنواع الأحقاد والشر على من عارضهم أو يعارضهم متخذين كل أنواع القرارات التعسفية والإقصائية بسبب أو من دون سبب مستندين على الخبطات الإعلامية التي أعمت ومازالت تعمي الشعب اليمني وتضلل العقول والقلوب عن هذه الممارسات من خلال ما تبثه من أخبار ورؤى وتفاؤل بالمستقبل ودعوات للصفحات الجديدة وبناء اليمن والتغيير والقرارات المتزنة وغير ذلك ,,, ومن جانب هادئ يتم تغيير جميع مرافق وزاراتهم بمن يتبعهم وينهج أفكارهم ورؤاهم ويخضع لجبروتهم حتى وصل الأمر من وزير المالية “صخر الوجيه” أن يصدر أكبر عدد من قرارات في أسبوعين “100 قرار” كرقم قياسي سيعجز جينيس بذاته من تحطيمه وكلها خارجة عن التضليل الإعلامي الذي يتداول في الأروقة أنه ضمن “التدوير الوظيفي” ثم أن مهام الحكومة لا ترتكز على التدوير الوظيفي أكثر من إخراج الوطن مما يعانيه فالتدوير الوظيفي مرحلة لاحقة أو أخيرة بعد أن ينتعش المواطن من جديد ويجد الكهرباء والمشتقات النفطية والماء والأمن والحقوق وغير ذلك قد عادت إليه ,,, فمن الفشل والسخف أن تبدأ الحكومة مهامه في دولة منهارة بالتدوير الوظيفي والشعب يقتاد من الشارع ويلتحف الرصيف ثم ترمي الحكومة فشلها على تراكمات الماضي ليسدوا الأفواه ويعموا الأعين ويصموا الآذان ,,,أما وزارة الإعلام وتجاوزاتها فمنذ أول لحظات رؤيتي لوزيرها ضمن القرارات أدركت بما لا يدع مجال للشك بأن القنوات الضالة والمضلة التي كنا نهرب منها كي لا تعمينا أو تضللنا جاءت بها الأقدار إلينا ,,, فقد جاء إلى الإعلام “العمراني” وجاء معه كل فكر ورؤية انتقامية ممن كان لهم الفضل بعد الله سبحانه وتعالى على الحفاظ على اليمن مستقر من السقوط إلى هاوية اللاعودة خلال فتنتهم التي صنعوها في عام 2011م ,,, بل أن الأدهى من هذا كله أنه استجار بقوات من الجيش “الفرقة الأولى” لتضرب وترهب المعتصمين ضد قراراته التعسفية في وقت أن أول كلمة قالها وهو يستولي على وزارة الإعلام “لن يكون هناك رادع ضد حرياتكم إلا ضمائركم” ,,, فجاء ليرهب هذا الضمير سواء إرهاب معيشي أو جسدي ,,, ولو نخوض في بقية الوزارات التابعة لهم سنجد الكثير من الأهوال والإقصاء والإرهاب ما لا يعد ولا يحصى ,,, فجاءت هذه الحكومة لتكون عبء فوق أعباء المواطنين والموظفين والحريات والعدالة .

– الرئيس هادي يتحمل جزء كبير من المسئولية في هذا الجانب كونه رئيس منتخب من الشعب وليس كحالهم “وزراء نهبوا الحقائب الوزارية” من دون حق أو دستور ,,, ويجب عليه أن يكون أكثر حزما وشده في وجه هؤلاء الذين يقودون الوطن إلى مواجهات دامية يكون فيها البطن والفم وإشباعهم القائد العام لهم جميعا ويجب عليه وبالتعاون مع كل الشرفاء في مراكز القيادة الوطنية أن يحل هذا المجلس الوزاري وأن يكثف الجهود والتواصل مع الجهات الراعية للوطن “أمميا وخليجيا” ليعيدوا النظر في هذه الحكومة التي جاءت حاملة نارا وحديدا في وجه الوطن والمواطن خاصة الذين لم يعاونهم على انقلابهم التي أطلقوا عليها ثورة ,,, والله المستعان على ما يصفون ويخططون ويتآمرون .

ALHADREE_YUSEF@HOTMAIL.COM

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق