كتابات

عمالة القاعدة الإرادية واللاإرادية للأمريكان

– التفسير الوحيد والمنطقي لإنتهاج من يطلق عليهم “قاعدة” إلى خيار القتل والتدمير في بلدان أبناءها يشهدون (الا إله إلا الله وحده لا شريك له ,,, وأن محمدا رسول الله ) هو ,,, عمالتهم اللاإرادية لأمريكا ومن خلفها إسرائيل ,,, ولكن ماذا نعني بالعمالة اللاإرادية !!!

– نعلم جميعا أن أعضاء القاعدة يحملون الديانة الإسلامية وأن رؤسها العالميين والإقليميين والمحليين من ذوي اللحى الطويلة ,,, والثياب القصيرة ,,, والشعر الكثيف ,,, واللسان العربي الفصيح ,,, (مع إنهم لا يمثلون الإسلام وإنما يمثلون أنفسهم والإسلام والعروبة بريئة منهم براءة تامة ومطلقة) ,,, ويفهمون الدين الإسلامي بحذافيره وتفاصيله وتاريخه وسيرة من جاء به بشيرا ونذيرا وبلا تأويلات أو إختلاف في التفسيرات ,,, ومن أهم ما جاء به هذا الدين الإسلامي العالمي الحنيف “حرمة دم المسلم تحريما مطلقا ما لم يقترف شيء يوجب على ولي الأمر إزهاق روحه وإرهاق دمه ” ومع ذلك نجد القاعدة في كل موطن عربي وإسلامي يحصدون أرواح الأبرياء وبلا حدود أو رادع أو وازع ,,, لا يفرقون بين طفل وإمرأة وشيخ وشاب ورجل ,,, ولا يفرقون بين جندي أو رجل أمن أو عامل أو صاحب قرار ,,, ولا يفرقون بين يمني أو سعودي أو عراقي أو مصري أو باكستاني ,,, كل ما يتطلب منك لتصبح ضحية أن يقودك قدرك “زمانا ومكانا” إلى سيارة مفخخة خاصة بهم وفي أقل من أجزاء من ثانية تتناثر قطع جسدك مع قطه جسد من حولك وقطع جسد من “غ?ْر??ر به” ليكون كبش الفداء لهذا التنظيم ممنيا نفسه بجنة عرضها السماوات والأرض والقربان لهذه الجنة هذه الأجساد والأرواح والدماء ,,, ومن هذا المنطلق يقف المحلل والمفسر والمتابع حائرا بين أعضاء هذا التنظيم وقياداته الملتزمين إلتزاما وثيقا بمبادئ الإسلام “الظاهرية” ك(إطالة اللحى – تقصير الثوب – المواظبة على الصلوات – حفظ كتاب الله – اللسان العربي الفصيح – الأحاديث المحمدية وبأسنادها ورجالها – وشم السجود على الناصية – شعارات التوحيد والدين ,,, وغير ذلك ) وبين أعمالهم التي ترتكز على القتل بدم?ُ بارد وأعصاب أبرد وبين أهداف سياسية وإقتصادية لدول الغرب في أماكن إنتشار وتفشي هذه الجماعة !!!

– دعونا نعود إلى أهداف القاعدة الظاهرة للجميع والتي دائما يعلنونها في كل مقابلة أو تسجيل صوتي (أسلوب مخابراتي مفضوح) أو منشورات أو غير ذلك ,,, أهدافهم الظاهرة ” الخلافة الإسلامية,,,تحرير المقدسات الإسلامية وأهمها (القدس) ,,, محاربة الكفار والمشركين ممثلين في (يهود إسرائيل ونصارى الأمريكان وأوروبا) ) ,,, قضايا في ظاهرها الرحمة والمطلب الاساسي لكل مسلم في العالم وأهم همومنا جميعا ونمني الأنفس لليوم الذي يأتي فيه هذه الأنتصارات ,,, ولكنها في أجندة القاعدة وأعمالها خطواتها وممارساتها على أرض الواقع بعيدة كل البعد عن هذه الأهداف ,,, فلا القدس أستفادت من عشرات الآلاف من القتلى التي حصدتهم القاعدة ولا يوجد هناك أي مؤشرات حتى بسيطة أنها ضمن رؤاهم وأهدافهم ولا المقاتلين والمحاربين من اليهود والنصارى والمشركين نالتهم أيدي وسيارات ومتفجرات القاعدة حتى التفجيرات التي عند سفارات هذه الدول في الأوطان العربية تحصد أرواح الأمن المسلم المسالم المتكفل بحفظ هذه السفارة أو تلك في وقت أن السفير ومن معه يرتشفون الشاي في غرفهم ولا يسمعون عن الحادث إلا من شاشات التلفاز ,,, ومن هنا يحتار الجميع في أمر القاعدة أو بالأصح يحتار في الأسلوب المعقد والغير معقد في آن واحد في أمرهم ,,, ومن هنا تأتي العمالة اللاإرادية للأمريكان والغرب !!!

– نعلم جميعا كما تعلم الولايات النتحدة الأمريكية وكما تعلم القاعدة نفسها أن من أسس القاعدة هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن جندت آلاف الشباب لجهاد السوفيت في أفغانستان لوقف تفشي الشيوعية إبان الحرب الباردة بين قطبي العالم (أمريكا وروسيا) واستغلت المخابرات الأمريكية في هذا الأمر تعاليم وتشاريع ديننا الحنيف وأهداف ديننا (التمكين في الأرض) والخلافة الإسلامية وإعلاء كلمة الله والدين في كل مكان ومحفل ومن هذه الجزئية أشتغلت المخابرات الأمريكية وجندت ودربت وأرسلت وتكفلت بالإنفاق عليها حتى نجحت في هدفها وهزمت روسيا في أفغانستان بأوموالها وجهود وجلود المسلمين ,,, ولكن !!! ماذا بعد ذلك !!! هل ستترك أمريكا هذه الجماعة تمضي لحال سبيلها وتعود أدراجها إلة منازلهم ,,, أم تضع نفسها في مواجهه معهم كون معظم هؤلاء أندفعوا للجهاد في سبيل الله بعيدا عن العمالة لهم فالعمالة لهم كانت تتمثل في روؤس التنظيمات والجماعات ,,,وهل يجب على أمريكا أن تضيع من يديها مشروع إستثماري رهيب وكبير ورائع انفقت فيه الكثير وآتى أ?ْكله وفعاليته ونجاعته !!! ومن هنا كانت البداية ,,, بداية إحتلال الدول العربية والسيطرة على ثرواتها من خلال هذا التنظيم ,,, ولا يحتاج الأمر إلا إلى بضع تفجيرات ومجازر وحروب هنا وهناك ليتم إصدار قرار أممي يدين هذه الجماعة ويصفها بالإرهابية ويجب مكافحتها

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق