كتابات

لحظات مؤثرة…

عن نفسي فقد كان مشهد التسليم والاستلام اليوم في دار الرئاسة بين الرئيسين السابق علي عبدالله صالح والمنتخب عبدربه منصور هادي مشهدا مؤثرا في نفسي…
أحسست بالاعتزاز ببلدي الذي قدم نموذجا حضاريا في التغيير…
أعجبتني اليوم كلمة الرئيس صالح فقد كانت كلمة طيبة ومسئولة وبمستوى الحدث…
وأعجبتني كلمة الرئيس هادي وثقته بنفسه وكلماته القوية تجاه المستقبل…
مشهد وقوف الرئيس صالح للسلام الجمهوري واستعراضه حرس الشرف ومغادرته دار الرئاسة كان مؤثرا ومحترما وتوديع الرئيس المنتخب له مشهد يستحق أن نحتفظ به في ذاكرتنا? وقد ذكرني بمشهد توديع الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي لسلفه الرئيس الجليل القاضي عبدالرحمن الإرياني في تعز…
هي لحظة إنسانية ووطنية بامتياز نتجاوز معها الماضي ونفتح معها صفحة جديدة في هذا البلد العظيم…وسأذكر الرئيس صالح أنه في ذات يوم من عام 1981م سمح لرئيسين جليلين سابقين بالعودة من المنفى للعيش في وطنهما وهما المشير عبدالله السلال والقاضي عبدالرحمن الإرياني وكان هذا واحدا من أعظم مواقفه الإنسانية وأظنه يحظى اليوم بهذا الوداع الطيب إنصافا لذلك الموقف الإنساني النبيل…
عن نفسي سأقول للرئيس علي عبدالله صالح في لحظة لم يعد بيده فيها أي سلطة والذي لا أحمل له كإنسان إلا كل المودة والمحبه والذي اختلفت معه كرئيس للجمهورية في أسلوب تعامله مع ثورة الشباب – وهذا حقي الإنساني والسياسي في الحالتين – سأقول له وداعا… لقد اخترت القرار الصحيح – حتى وإن تأخر بعض الشيء – وأقول له اطمئن فإن الشباب الذين تشربوا الحرية والديمقراطية في عهدك – رغم كل نواقصها – فثاروا ضدك بسبب تقصيرك في بناء الدولة المدنية دولة سيادة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية سينصفوك فيما أحسنت خلال حكمك في قادم السنين بعد أن نتجاوز اللحظات الإنسانية العصيبة التي مررنا بها جميعا خلال العام الماضي… فهذا الشعب العظيم قدم ملحمة إنسانية عظيمة من أجل أن يحصل على مستقبل أفضل وهو في الوقت ذاته لن ينسى كل شيء جميل قدمته له طوال فترة حكمك حتى وإن خرج غاضبا على سلطتك في العام الماضي…
وداعا أخي الرئيس علي عبدالله صالح… أتمنى لك الصحة والتوفيق في قادم الأيام…وإن قسوت عليك دون تجريح في نقد فهذا حال الخلاف السياسي في لحظة تاريخية فاصلة لكني سأظل أحمل لك على الجانب الإنساني مودة سأحتفظ بها في قلبي…لقد عملت معك لعشر سنوات ولن أعمل مع غيرك…وكما أرجو لك أياما قادمة أفضل وأكثر هدوءا بعيدا عن السياسة? سأعود لمهنتي صحفيا وإعلاميا حرا مستقلا في بلد أرجو أن يكون المستقبل الأفضل قدره في قادم الأيام…

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق